يتوجه كثيرون إلى المكملات الغذائية بحثاً عن طرق طبيعية لدعم صحة القلب، ويبرز اسما المغنيسيوم والبوتاسيوم في مقدمة القائمة، خاصة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم، لكن ماذا يحدث فعلاً داخل الجسم عند تناولهما معاً؟
المغنيسيوم والبوتاسيوم لا يعملان بشكل منفصل، بل يرتبطان بعلاقة تكاملية داخل الجسم. فالمغنيسيوم يساعد الخلايا على الاحتفاظ بمستويات مناسبة من البوتاسيوم، ويساهم في نقله عبر أغشية الخلايا، وهي عملية ضرورية للحفاظ على انتظام ضربات القلب وضبط ضغط الدم، كما أن نقص المغنيسيوم قد يؤدي بدوره إلى انخفاض البوتاسيوم، ما يضاعف خطر اضطراب الضغط.
كيف يخفضان ضغط الدم؟
أولاً، عبر توسيع الأوعية الدموية، إذ يساعد البوتاسيوم على إرخاء العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية، ما يسمح بمرور الدم بسهولة أكبر ويؤدي إلى خفض الضغط. أما المغنيسيوم فيحفّز إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب طبيعي يعمل على توسيع الأوعية وتحسين تدفق الدم.
وثانياً، عبر تقليل تأثير الصوديوم، حيث إن الصوديوم الزائد في الجسم هو أحد أبرز أسباب ارتفاع الضغط. وهنا يلعب البوتاسيوم دوراً مهماً في تعزيز طرح الصوديوم عبر البول، ما يقلل احتباس السوائل ويخفف الضغط على الأوعية الدموية.
وثالثاً، من خلال منع تراكم الكالسيوم، حيث يرتبط انخفاض المغنيسيوم بزيادة ترسب الكالسيوم داخل الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تضيقها وارتفاع الضغط. ويساعد المغنيسيوم في تنظيم حركة الكالسيوم ومنع هذا التراكم الضار.
هل تحتاج إلى جرعات كبيرة؟
الإجابة المختصرة هي لا، إذ تشير الأبحاث إلى أن الحصول على الكميات اليومية الموصى بها غالباً ما يكون كافياً لدعم ضغط الدم. وهذه الجرعات تكون للمغنيسيوم بين 310 و420 ملغ يومياً للبالغين، وللبوتاسيوم بين 2600 و3400 ملغ يومياً.
ولا يبدو أن تناول جرعات مرتفعة يمنح فائدة إضافية، بل قد يسبب مضاعفات، خصوصاً لدى مرضى الكلى أو من يتناولون أدوية مدرة للبول أو بعض المضادات الحيوية.
أن هذين المعدنين متوفران بسهولة في الطعام، ومن أبرز المصادر الغنية بالمغنيسيوم كل من المكسرات (اللوز والكاجو)، والبذور (القرع والشيا)، والسبانخ، والفاصوليا، والأرز البني، والموز.
أما أبرز المصادر الغنية بالبوتاسيوم فهي المشمش المجفف، والعدس، والبطاطا بقشرها، والموز، ومنتجات الألبان، والسبانخ، والسلمون.





رد مع اقتباس