جزائريون يؤمنون بقدرة “الخضر” على الفوز بكأس العالم
التقاط صورة أمام مجسم كأس العالم الذي ستتبارى لكسبه بداية من شهر جوان القادم 48 أمة من قارات العالم الخمس، أثار الأحاسيس والأمنيات بالنسبة للجزائريين وحتى الجزائريات بين من تمنى مشاركة محترمة لرفقاء لوكا زيدان، وبين من طمح في تحسين رتبة 2014 في البرازيل، ببلوغ الدور ربع النهائي، بدلا عن الدور ثمن النهائي، وبين من سار إلى أعماق الكأس، وفكّر أو تمنى النهائي ولم لا الفوز بكأس العالم، لأن الفوارق تقلصت بشكل غريب في السنوات الأخيرة فما بقي البرازيل برازيل، ولا ألمانيا ألمانيا، وحتى القوى الحديثة قادرة على السقوط من فرنسا إلى إسبانيا.
يشهد المونديال الكثير من المفاجآت منذ نشأته، ولم يحدث لحد الآن وأن فاز بلد مغمور باللقب العالمي، ولم يبلغ أيضا الدور النهائي، وهناك منتخبات عديدة بلغت ربع النهائي، وأخرى نصف النهائي، مثل بلاد مراكش وتركيا وغيرهما، ولكن النهائي بقي مستعصيا على المنتخبات العادية، لأن بلوغه يجعل من إمكانية انتزاع الكأس من المنتخبات الكلاسيكية ممكنا.
أحد لاعبي السنغال عندما سأله صحافي فرنسي، إن كانت سفرية السنغال إلى المونديال إنما لأجل بلوغ الدور نصف النهائي، لأن السنغال في مونديال 2002 ما بين كوريا الجنوبية واليابان، كانت قد بلغت الدور ربع النهائي، ولكنه قال بصريح العبارة، بأن أبطال القارة السمراء يريدون العودة إلى بلادهم باللقب العالمي، وأكد أن قاهري رفقاء إبراهيم دياز، لهم الأسلحة الكافية ولا يوجد أي منتخب يخشونه.
الجزائريون يعدون مجموعة من اللاعبين التي تصنع الحدث في أوربا، ويعدون مازة وآيت نوري وغويري، ثم يذكرون حالة التعب التي سيصل بها إلى موعد المونديال نجوم العالم من فائزين برابطة أبطال أوربا وبدوريات صعبة وعميقة مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، ويراهنون على هذه الظروف الصعبة التي سيجد منتخب إسبانيا أو ألمانيا أنفسهم عليها.
الفوز بكأس العالم يتطلب لعب دور المجموعات بمبارياته الثلاث إضافة إلى خمس مباريات قد تكون بعضها ممتدة بالأشواط الإضافية، أي بمجموع ثماني مباريات، وليس سبعا، كما كانت الحال في الدورة السابقة، وجهد كبير جدا لا يقدر عليه إلا طويل النفس أو المنتخب الثري بلاعبيه المتمكنين، الذي بمقدوره اقتصاد الجهد والتدوير من دون أن يحدث للفريق شرخ أو تذبذب في الأداء، خاصة خلال المباريات الخمس، بإقصاء المغلوب.
الجزائريون الذين يحلمون بالمفاجأة أو الذين يؤمنون بمقدرة الخضر على تفجير مفاجأة مدوية وبلوغ النهائي، يقولون إن مقعد احتياط الخضر به لاعبون موهوبون، ومنهم حاج موسى وقبال وعبداللي، ويرون بأن بلوغ ربع النهائي سيجعل كل شيء ممكنا.
وبالعودة إلى سنوات سابقة، ففي المونديال الأول 1982 بإسبانيا، الذي لعبه الخضر، لولا المؤامرة التي تعرضوا لها من المنتخبين الألماني والنمساوي لبلغ الخضر الدور الثاني الذي كان حينها يضم أربعة أفواج كل منها بثلاثة فرق تلعب بينها، وكان رفقاء ماجر سيواجهون إيرلندا وفرنسا والتأهل يعني بلوغ نصف النهائي، كما أن رحلة الخضر في مونديال البرازيل لم يرافقها التوفيق، حيث كان بإمكانهم قهر ألمانيا في الوقت الرسمي، وملاقاة فرنسا في لقاء انتحاري كان سيُلعب في الخامس من جويلية سنة 2024، وسيعني الفوز عليها بلوغ نصف النهائي لملاقاة البرازيل الهش في ذلك المونديال.
لكن، في العموم، غالبية الجزائريين يتمنون مونديالا محترما، كما جرت العادة، حيث مرت أربعة المونديالات التي لعبتها الجزائر بردا وسلاما، ولم يحدث وأن وجد منتخب سهولة في الفوز على الخضر، حتى في سنة 1986 عندما خسر رفقاء بلومي بثلاثية نظيفة أمام إسبانيا كانت غالبية الفرص من صنع الجزائر.






رد مع اقتباس