بعد ان قام مجموعة من التجار في العراق باضراب جزئي احتجاجا منهم
على قرارات الحكومة العراقية برفع التعرفة الكمركية،
بدى واضحا مدى هشاشة القطاع الخاص في العراق ،
كونه يعتمد بشكل كلي على الحكومة، و يتأثر بجميع قراراتها،
ذلك لانه قطاع تقليدي، لا ابتكاري،
فهو عبارة عن مجموعة من الدكاكين صغيرة كانت أم كبيرة،
تعمل على استيراد ما تنتجه مصانع إيران و تركيا و السعودية و الصين،
و سكراب أمريكا و اوربا، لتبيعه على مؤسسات القطاع العام في العراق،
اذا ما توفرت الموازنة، او الى المواطنين،
الذين هم في أغلبهم من موظفي القطاع العام،
اذا ما توفرت الرواتب، و هو لا ينتج لنا شيئا جديدا نحتاجه
حتى قطاع الصناعة، لا ينتج سوى بيضة و دجاجة و كيس سكر، و بلوكة بناء
و كيس اسمنت، جميعها يمكن للدولة ان تستوردها من الخارج
و من عدة مناشئ و بجودة اعلى و اسعار اقل احيانا.
و هو هش ايضا لانه محلي، لا دولي، فهو لا ينتج على سبيل المثال سيارة،
اذا ما ضعفت قدرات المجتمع العراقي على شرائها،
فيمكن تسويقها في أوربا او دول الشرق الأوسط
لذا،
و اذا ما استمر حاله هكذا، فاغنى اغنياء القطاع الخاص العراقي
يمكن ان يصبح مفلسا بين ليلة و ضحاها،
اذا ما قرر صناع القرار الحكومي ذلك، على علم او جهل منهم
فالقطاع الخاص لا يعتبر كما يصوره الإعلام شريك للدولة،
بل في الواقع، متطفل عليها، للأسف الشديد





رد مع اقتباس