جوتيريش يهدد إسرائيل بنزاع قانوني أمام العدل الدولية



وجّه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أمس الخميس، رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ينتقد فيها قرار هدم المجمع، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من هدم الجرافات الإسرائيلية مقر وكالة الأونروا في القدس.
وقال جوتيريش: "استولت السلطات الإسرائيلية على المجمع دون موافقة الأمم المتحدة، في انتهاك للقانون الدولي"، مهددًا: "إذا لم تفِ إسرائيل بالتزاماتها، فقد ينشأ نزاع قانوني يُرفع أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي"، بحسب وكالة سما الفلسطينية.
وأضاف جوتيريش، في الرسالة، أن "القوات الإسرائيلية دخلت المجمع بمعدات ثقيلة ودمرت معظم مبانيه، بما في ذلك المكاتب والمستودعات وورش العمل ومخازن المؤن"، مشيرا إلى أن المبنى الرئيسي، لم يُدمر ولم يُقتحم، بل تعرض للنهب لاحقًا.
وكتب جوتيريش أن من بين الحاضرين نائب رئيس بلدية القدس، و"يُعدّ مجمع الشيخ جراح مقرًا للأمم المتحدة منذ عام 1952، وهو مركز لوجستي رئيسي لأنشطة الأونروا في الأراضي الفلسطينية. ويقع على عاتق إسرائيل التزام واضح بموجب القانون الدولي بحماية أصول الأمم المتحدة وضمان سلامة العاملين فيها".
وأضاف جوتيريش أنه في 12 و13 يناير، حتى قبل وصول الجرافات، دخلت السلطات الإسرائيلية مركز الأونروا الصحي في القدس وأمرت بإغلاقه مؤقتاً حتى 10 فبراير.
وأشار إلى أن "مرافق الأونروا في القدس الشرقية تلقت أيضاً إشعارات بوقف العمليات وقطع إمدادات المياه والكهرباء عنها، ما يحول دون استمرار عملها. فعلى سبيل المثال، ذكر مركز تدريب الأونروا في قلنديا، الذي قال إنه انقطع عنه التيار الكهربائي في 28 يناير، ما أدى إلى توقف تدريب أكثر من 300 متدرب فلسطيني في المهن الفنية".
وقال إن الإطار القانوني المطبق على وكالة الأونروا لا يزال ساريا رغم تغيير القانون الإسرائيلي، الذي أكد أنه ضروري لمنح المنظمة وموظفيها امتيازات وحصانات وفقاً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946.
وأشار إلى أن الرسالة أُحيلت أيضاً إلى رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى إجراء حوار لتصحيح الوضع.