صبحكم الله بالخير
(مواطني) المنتدى
======================
مالكي و السعيد
ثعلب السياسة العراقي (الباشا نوري السعيد) ورئيس وزراءه لأربعة عشر مرة(ولاية) ولا أود تكرار ماكتبتهُ عن الباشا لغرض اجراء مقارنة بينه وبين السيد المالكي، حيث قال بعضهم لِم تستكثرون على السيد المالكي ولاية ثالثة؟ فالتاريخ لم يثبت ان السيد نوري السعيد قد عيّن أبنائه و(نسابته) في الحكومة كوزراء أو سفراء ولا حتى مدراء، ولم يجعل منهم مستثمرين وتجار.. سأل احدهم السعيد: لماذا لا تمنح ولدك وزارة؟ فأجابه: كيف امنحه وزارة لكي يشارك في بناء بلد وكأس الويسكي بين يديه! فهو على ثقة ان ابنه لايُصلح مجرد تناوله كأس الويسكي! اما إولاد معظم مسؤولينا وساستنا فهم يصولون ويجولون وبكل استهتار، في كل زمان ومكان مستخدمين المال العام! الباشا السعيد كان يعلن ولائه للتاج الملكي والتاج البريطاني، ولكن ولائه الأكبر كان للعراق فقط، فقد وفق بين هذه الولاءات المتنافضة من اجل بلده، فقد كان للسعيد فلسفته الخاصة في السياسية وهي أن العراق كبلد مستقل حديثا، لايتطور ويتقدم الا بالإعتماد على دولة عظمى .. فكان يؤمن بتقدم البلد تدريجيا وببطئ..وهذا ليس بخضوع او خنوع أو عمالة وكما يفهمها ويعتقدها بعضهم، وكما هم ساستنا اليوم رافعين الشعارات الدينية والمذهبية التي لاتغني ولا تسمن من جوع، بل نجد ان البلد في تراجع خطير، وقد بيع في المزاد العلني.. فالباشا السعيد كان يطبخ على نار هادئة ويؤمن بالتخطيط العلمي السليم، على شاكلة ساسة الإنكليز القدماء .. وكان قتلهُ والملك فيصل على يد الظلاميين نكبة للعراق ومعظم العراقيين ..حيث تركا فراغا لم يستطع أحد ملئه حتى الساعة! فلم يكن شعبويا البتة! ولم يتكأ على دين او مذهب او قومية، ولم يصدح بشعارات القوميين في الوحدة والحرية والاشتراكية، وحزبهم الاوحد وهم لم يحققوا شيئا عن الوحدة العربية ولم يحافطوا حتى على استقلال بلدانهم .. ولا شعارات اليساريين وايدلوجيتهم لنصرة العمال وودعواتهم للتخلص من الفوارق الطبقية! وشعورهم بالزهو وربما المتعة وهم يُطاردون ويُشردون، ديدنهم السجون والاعتقالات! ورغم حجم التضحيات التي قدموها طيلة تاريخهم لكنهم لم يحصلوا على شيء يُذكر ولم يشاركوا في الحكم اطلاقا، وحتى في عهد الزعيم قاسم! ولا شعبوية ساستنا اليوم، الذين لعبوا على وتر الطائفية (ودغدغة) مشاعر وعواطف الناس لبلوغ غاياتهم السياسية.. حتى بلغ السيل اساتذة الجامعات والاطباء والمهندسين والتربويين! مستخدمين الدين والمذهب اساسا لجذب هذه الجماهير وبكل سذاجة واعلان التأييد لهم، ولم يرعووا للمنظومة الدينية التي استبدلوها بمنظومات دينية مزيفة، والتآكل البطىء الذي اصاب العقيدة الحقيقية! وقد نجح كبيرهم السيد المالكي في استمالة الجمهور نحوه وبقوة .. انا هنا لا #اتهم السيد المالكي بضياع ميزانية بلد لثمان سنوات ولكني اقول: كان هو رئيسا للوزراء لدورتين كاملتين، وتوفرت لديه موازنات مالية ضخمة لم تشهدها الدولة العراقية بعد السقوط .. ولا #اتهمه بالفساد المالي ولكن في عهده شُكلت اللجان الاقتصادية للأحزاب التي شرعنت للفساد ونهبت خيرات البلد.. ولا #اتهمه بذبح الالاف من الشباب في قاعدة سبايكر، ولكن كان بالامكان اختيار قاعدة اخرى تقع ضمن حدود مدننا، وليس بين مشايخ الارهاب الذين كانوا حواضن لداعش واخواتها! ولا #اتهمه بسقوط ثلاث محافطات ولكنه كان القائد العام للقوات المسلحة وبيده أعلى الصلاحيات التنفيذية والمؤسسات العسكرية والأمنية.. ولا #اتهمه في تأسيس الدولة العميقة، ولكن لازال نفوذه فاعلا ومؤثرا واتباعه ينتشرون في كافة مراكز القرار ومؤسسات الدولة وهيئاتها! #فلا_مقارنة بين المالكي (الزائدة السياسية) و السعيد (الداهية السياسية)!! فالاول رجل سلطة والثاني رجل دولة مما لاشك فيه...
منقول
وسلامتكم يانفرات الدرر
#غضيب92
![]()





المالكي والسعيد

رد مع اقتباس