تعاون عربي روسي لتنفيذ أكبر مشروع نووي بحثي عالمي



أفاد الفرع العلمي للشركة الحكومية «روساتوم»، اليوم الاثنين، بأن «الهيئة العربية للطاقة الذرية» ستتعاون مع روسيا في مشروع المفاعل البحثي السريع المتعدد الأغراض «إم بي آي آر»، ذي النيوترونات السريعة، وهو أقوى مفاعل نووي في العالم.
وبحسب ما نشرته وكالة «سبوتنيك»، وقّعت الهيئة العربية للطاقة الذرية، ومركز البحوث الدولي في قاعدة مفاعل البحث العلمي السريع المتعدد الأغراض، اتفاقا بشأن التعاون الاستراتيجي في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وأوضح بيان صادر عن الشركة الروسية أن «الاتفاقية تضع الأساس لتطوير كفاءات بحثية بالغة الأهمية، وتعزيز البنية التنظيمية والقانونية، وبالتالي المساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية في مجالات الطاقة والأمن الغذائي وتحسين جودة الحياة لمواطني الدول الأعضاء في الهيئة العربية».
ومن المقرر تشييد مفاعل «إم بي آي آر» البحثي في موقع تابع لمؤسسة «روساتوم» بمركز البحوث العلمية في مدينة ديميتروفغراد بمقاطعة أوليانوفسك جنوب غربي روسيا.
ويعد هذا المشروع ركيزة أساسية لتطوير القاعدة التجريبية للصناعة النووية الروسية على المدى الطويل، وسيضمن الحفاظ على الريادة الروسية في تقنيات المفاعلات المبتكرة على مدى الـ50 عاما المقبلة، وتبلغ قدرته الحرارية 150 ميجاوات، وقدرته الكهربائية 55 ميجاوات.
والهيئة العربية للطاقة الذرية هي منظمة علمية عربية متخصصة تعمل ضمن إطار جامعة الدول العربية، وتعنى بالعلوم النووية وتطبيقاتها السلمية.
وتضم الوكالة في عضويتها 14 دولة عربية هي مصر، والبحرين، والأردن، والعراق، واليمن، والكويت، ولبنان، وليبيا، وموريتانيا، وفلسطين، والسعودية، والسودان، وسوريا، وتونس.
يذكر أن مصر وروسيا وقعتا في نوفمبر 2015، اتفاقية حول التعاون المشترك لإنشاء محطة للطاقة النووية في منطقة الضبعة المطلة على البحر المتوسط.
ودخلت عقود المحطة حيز التنفيذ في ديسمبر 2017، حينما كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في زيارة رسمية للقاهرة.
وتضم محطة الضبعة 4 مفاعلات من الجيل «3+» العاملة بالماء المضغوط بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات، بواقع 1200 ميجاوات لكل منها، ومن المقرر إطلاق المفاعل الأول عام 2028.