السلام عليكم/
في البداية احب ان انوه الموضوع لا يهدف لتبرير الجريمة، بل لفهم جذورها.
معالجة النتائج دون معالجة الأسباب تعني أننا سنبقى ندور في نفس الحلقة..
في كل مرة نسمع بجريمة ونسارع إلى إدانة الفاعل ونصفه بالمنحرف ..
لكن هل سألنا أنفسنا يوما من صنع هذا الشخص؟
هل يولد الإنسان مجرما؟
أم أن المجتمع يصنعه خطوة بعد خطوة؟
مثلا لدينا موظف بسيط، راتبه لا يكفي، معاملات معقدة، مراجعين غاضبين، رؤساء يمارسون الضغط والتوبيخ بإستمرار لايوجد مديح واطراء ، أنظمة روتينية مرهقة…
تتراكم الضغوط حتى يصل إلى مرحلة الانفجار..
قد يبدأ الأمر بتوتر ثم يتحول إلى عدوانية ثم إلى سلوك غير قانوني مثل رشوة او تزوير او استغلال منصب او احيانا قتل نفسه!…
فهل هذا طبعه؟ أم إن البيئة والمحيطين هم من دفعه
السنا نحن من نهين الموظف حتى يفقد أعصابه…
طالب يقاس بدرجاته فقط، يهان أمام زملائه، يقارن بغيره باستمرار، يثقل بالواجبات، ويهدد بالفشل…
يتحول القلق إلى غضب، والغضب إلى عنف، وقد ينزلق إلى سلوك إجرامي أو عدواني.
كم من طالب كان يحتاج دعما نفسيا لا عصا تأديب؟
المجتمع يضغط بطالة وفقر و تمييز عشائري و تنمر، ثم نظرة دونية للفاشل وتمجيد للمال بأي وسيلة…
حين يشعر الإنسان أنه محاصر من كل الجهات، هل يبقى تفكيره سليما؟
أم يبدأ بتبرير الانحراف كوسيلة للنجاة؟
برايكم:
هل المجرم مسؤول وحده عن جريمته، أم أن المجتمع شريك بصناعة الظروف؟
هل الإصلاح يكون بالعقاب فقط أم بإصلاح المنظومة التي تنتج هذه السلوكيات؟
السنا احيانا نمارس ضغوطا على أبنائنا أو موظفينا ثم نستغرب النتائج؟
أحيانا الجريمة ليست لحظة انحراف ، بل نتيجة سنوات من القهر المتراكم..
بإنتظار الاراء






رد مع اقتباس