دراسة: نحو خمس الألمان منفتحون على أفكار سلطوية



كشفت دراسة حديثة، أن نحو خُمس المواطنين في ألمانيا متقبلون لأفكار سلطوية، وترتفع النسبة في شرق ألمانيا إلى ربع السكان، حسبما جاء في "مرصد - ألمانيا"، وهو دراسة واسعة شملت نحو 8 آلاف مشارك.
وتعرض مفوضة الحكومة لشئون شرق ألمانيا إليزابيت كايزر النتائج بالتفصيل اليوم الخميس في برلين.
ولم يطرح الباحثون في الاستطلاع أسئلة مباشرة فقط عن الديمقراطية والدكتاتورية، بل حاولوا عبر أسئلة غير مباشرة استكشاف "المنطقة الرمادية".
وبحسب النتائج، وافق 31% من الألمان على عبارة: "ما تحتاجه ألمانيا الآن هو حزب قوي واحد يجسد إرادة الشعب بأكمله".
وأبدى 23% آخرون موافقة جزئية على الأقل.
وفي شرق ألمانيا، بلغت نسبة الموافقة التامة على العبارة 35%، بينما قال 26%، إنهم موافقون عليها "جزئيا".
أما فكرة أن تُتخذ القرارات السياسية من قبل "شخصية قيادية قوية" من دون اعتبار للبرلمان، فأيدها تماما 11% على مستوى ألمانيا، بينما أيدها 21% "جزئيا".
وفي شرق ألمانيا بلغت نسبة التأييد الكامل 15%، فيما أبدى 22% تأييدا جزئيا.
وبالنسبة للفرضية القائلة "في ظل ظروف معينة تكون الدكتاتورية هي شكل الدولة الأفضل"، فقد أيدها بالكامل 4% على مستوى ألمانيا و7% جزئيا.
وفي شرق ألمانيا، وافق عليها تماما 6%، بينما أيدها 12% "جزئيا".
ومنذ عام 2023، يُجرى إعداد "مرصد ألمانيا" بشكل سنوي وبدعم من مفوضة شؤون شرق ألمانيا.
وتدعم الدراسة فرق بحثية من مركز البحوث الاجتماعية في هاله، وجامعة ينا، ومعهد لايبنتس للعلوم الاجتماعية في مانهايم.
واستطلع الباحثون، في العام الماضي، آراء 4 آلاف شخص فوق 16 عاما على مستوى ألمانيا، إضافة إلى 4 آلاف آخرين ضمن "عينة إقليمية" لإتاحة تقييمات بحسب المدن والريف وكذلك المناطق الأكثر ثراء والأقل ازدهارا.
وأظهرت الأسئلة المباشرة حول الديمقراطية والدكتاتورية إجابات تبدو واضحة، إذ أيد 98% "فكرة الديمقراطية"، فيما رفض 89% الدكتاتورية تحت أي ظرف.
غير أن 60% فقط على مستوى ألمانيا أعربوا عن رضاهم عن "أداء الديمقراطية"، وفي شرق ألمانيا بلغت نسبة الرضا 51% فقط، كما يرى 71% إجمالا تطورا سلبيا للديمقراطية في ألمانيا.
وقالت كايزر، إن الدعم المبدئي للديمقراطية يعد أمرا جيدا، وأضافت: "لكن انخفاض مستوى الرضا عن طريقة عمل الديمقراطية أمر يبعث على القلق".
وترى السياسية المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي ارتباطا بين ذلك والشعور بانعدام العدالة الاجتماعية.
وأضافت: "أفهم ذلك على أنه دعوة لوضع الجوانب الاجتماعية في صلب الاهتمام، ومواجهة مخاوف التراجع الاجتماعي، ومنح الناس آفاقا. التغييرات المنتظرة ليست مفيدة فحسب، بل قابلة للتنفيذ أيضا".
وشكلت استعدادات التغيير لدى المواطنين في ألمانيا جانبا محوريا في الدراسة، حيث قال 23% من الألمان إنهم منفتحون على التغير المجتمعي ويرونه فرصة.
ورأى 52%، أن التغير يحمل جوانب جيدة وأخرى سلبية. بينما أعرب 26% بوضوح عن موقف نقدي وركزوا بشكل أساسي على المخاطر. وتكون هذه الفئة بارزة بشكل خاص في المناطق الضعيفة هيكليا في شرق ألمانيا.
وفيما يتعلق بموضوعات الدفاع والاقتصاد والرقمنة والتطور الديموغرافي والمناخ والهجرة، أوضح الباحثون، أن غالبية الألمان مستعدون لتحمل أعباء شخصية كاملة أو جزئية.
وأشار الباحثون، هنا إلى استثناء واحد، حيث رفض 58% من الألمان دعوات للعمل لفترات أطول للحفاظ على مستوى المعاش نفسه في ظل شيخوخة المجتمع، واعتبروا ذلك عبئا كبيرا.