النتائج 1 إلى 2 من 2
الموضوع:

الحكواتي الحلقة الأولى

الزوار من محركات البحث: 1 المشاهدات : 34 الردود: 1
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    مساعد المدير
    مستشار قانوني
    تاريخ التسجيل: April-2020
    الدولة: العراق.. الديوانية
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 28,183 المواضيع: 1,671
    صوتيات: 2 سوالف عراقية: 4
    التقييم: 55843
    مزاجي: مبتسم
    المهنة: الحقوقي
    أكلتي المفضلة: الباجه.. الكباب.. سمك مشوي
    موبايلي: هواوي =Y9 مع ريل مي 51
    آخر نشاط: منذ 34 دقيقة
    مقالات المدونة: 3

    الحكواتي الحلقة الأولى


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…يا سادة يا كرام، نقصُّ عليكم هذه القصة على سبيل العبرة والموعظة، فاعتبروا يا أولي الألباب…
    يُذكر – والعهدة على الراوي – أن فتىً اسمه أحمد كان يعيش في قرية هادئة تحيط بها الحقول من كل جانب، ويجري على أطرافها نهرٌ عميقٌ كثير الأسرار. كان أهل القرية يصطادون منه السمك كل صباح، ثم يحملونه إلى سوق المدينة ليبيعوه، فيعودوا بالرزق والبركة.
    وكان أحمد فتىً طيب القلب، سريع الحركة، لكنه كان مولعًا بالمغامرة، لا يهدأ له بال إذا سمع همس الماء أو رأى تموّج النهر تحت ضوء الشمس.
    وذات يوم، حذّر كبير الصيادين أهل القرية قائلاً:
    “إياكم والاقتراب من منتصف النهر، فقد تغيّر مجراه بعد الأمطار، وصارت فيه دوّامات لا تُرى بالعين!”
    لكن أحمد، وقد غلبه فضوله، قال في نفسه:
    “إنها مبالغة من الكبار… أنا أعرف السباحة، ولن يصيبني مكروه.”
    وفي صباحٍ ضبابي، خرج أحمد قبل أن يستيقظ الناس، وحمل شبكته الصغيرة، واتجه نحو النهر. كان الماء ساكنًا على غير عادته، كأنه يخفي سرًا في أعماقه.
    ألقى أحمد شبكته، فلم تمض لحظات حتى امتلأت بالسمك الوفير. فرح الفتى وقال:
    “اليوم سأعود بأكبر صيد في القرية!”
    لكنه رأى سمكةً كبيرة تلمع بعيدًا في منتصف النهر، فتقدم خطوة… ثم أخرى… حتى ابتعد عن الضفة. فجأة شعر بقدمه تنزلق، وسحبه التيار إلى الداخل!
    حاول أن يسبح، لكن الدوّامة كانت أقوى منه. ارتفعت المياه حوله، وغاب صوته بين الأمواج. وفي تلك اللحظة، تذكّر نصيحة كبير الصيادين… وتذكّر أمه وهي توصيه ألا يبتعد.
    وفي القرية، لاحظ صديقه “سالم” غياب أحمد، فتتبّع آثاره حتى وجد شبكته على الضفة. أدرك أن خطرًا قد وقع، فهرع يستنجد بالرجال.






    انطلق الصيادون بقواربهم، وأخذوا يبحثون بين الضباب. وبعد جهدٍ طويل، لمح أحدهم قطعة قماش تطفو قرب جذع شجرة مغمور. اقتربوا… فإذا بأحمد متشبثًا بها، يكاد يفقد وعيه!
    أنقذوه بصعوبة، وأعادوه إلى الضفة. ولما أفاق، كانت دموعه تسبق كلماته. قال بصوتٍ مرتجف:
    “لقد ظننت نفسي أقوى من النهر… لكنني كنت أضعف من نصيحةٍ تجاهلتها.”
    ومنذ ذلك اليوم، صار أحمد أول من يحذر الصغار من التهور، وأصبح يردد:
    “من استهان بكلمة الناصح، تعلّم الدرس بثمنٍ غالٍ.”
    وعاش أحمد بعد ذلك أكثر حكمةً وتعقّلًا، وصار من أمهر الصيادين، لكنه لم ينسَ أبدًا أن النجاة لم تكن بقوته… بل برحمة الله، وبأصحابٍ لم يتركوه يغرق وحده.
    فهكذا يا سادة يا كرام…
    ليست الشجاعة أن نخاطر بلا حساب،
    ولا القوة أن نتحدّى الخطر،
    بل الحكمة أن نسمع النصيحة قبل أن يدفعنا الندم.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  2. #2
    بعثرة روح
    Your brown eyes are my refuge
    تاريخ التسجيل: September-2014
    الدولة: مدينة السياب
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 16,338 المواضيع: 134
    صوتيات: 29 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 22855
    مزاجي: صامت
    المهنة: معلمة حاليا
    أكلتي المفضلة: السمك
    مقالات المدونة: 65
    قصة جميلة احسنت

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال