إيران: واشنطن لم تطلب تصفير تخصيب اليورانيوم.. والدبلوماسية هي المسار الوحيد
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران خلال المفاوضات الحالية، تصفير مستوى تخصيب اليورانيوم.
جاء ذلك في تصريحات، الجمعة، خلال مقابلة مع قناة "إم إس إن بي سي" الأمريكية، تناولت مسار المفاوضات المتواصلة بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي.
وأضاف أن التكهنات المتداولة بالخصوص "غير صحيحة"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تطلب من إيران تصفير مستوى تخصيب اليورانيوم.
وأوضح عراقجي أن المفاوضات تتركز حاليا على كيفية ضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التخصيب، "ذا طابع سلمي إلى الأبد".
كما نفى مزاعم الصحافة الأمريكية والإسرائيلية بأن إيران عرضت تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم لعدة سنوات.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يكون عادلا ومنصفا، مضيفا أنه يمكن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق بسرعة.
وتعليقا على التهديدات العسكرية الأمريكية، قال: "لا حل عسكري لبرنامج إيران النووي، لقد جُرِّب هذا الحل العام الماضي، حيث شنّوا هجمات واسعة النطاق على منشآتنا، وقتلوا علماءنا، لكنهم لم يتمكنوا من تدمير برنامجنا النووي لأنه تكنولوجيا قمنا نحن بتطويرها وهي ملك لنا".
وفي يونيو 2025 شنت تل أبيب عدوانا على إيران، ثم قصفت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية، وردت طهران بقصف مناطق واسعة في إسرائيل، وبعد 12 يوما أعلنت واشنطن وقف إطلاق النار.
وتابع عراقجي: "الحل الوحيد هو الدبلوماسية، ولهذا السبب عادت الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات وتسعى إلى التوصل لاتفاق، نحن مستعدون لذلك، مستعدون للحرب كما نحن مستعدون للسلام".
ووجه رسالة إلى أعضاء الكونغرس قائلا إن "الإدارات الأمريكية السابقة جرّبت معنا تقريبا كل شيء، من الحرب إلى العقوبات والعديد من الإجراءات الأخرى، لكن أيا من ذلك لم ينجح".
وأكمل: "إذا خاطبتم الشعب الإيراني بلغة محترمة، فسنرد بالمثل، أما إذا تحدثتم إلينا بلغة القوة، فسنرد بالطريقة نفسها".
ورعت سلطنة عمان الثلاثاء، جولة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني في مدينة جنيف السويسرية، بعد جولة سابقة بالعاصمة مسقط في 6 فبراير الجاري.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.






رد مع اقتباس