إلى سُكّان "بروج الوهم" وغرقى "بحر التفاهة"
عجيبٌ أن يجمع البعض بين ثقل الدم وخفة العقل في آنٍ واحد! فبينما يظن المتكبر أن عجرفته هيبة، لا نرى نحن فيها إلا قناعاً هشاً لفقر الروح. وبينما يحسب التافه أن لغوه تسلية، لا يجد المستمع إلا ضجيجاً يزاحم الأكسجين في المكان. إن "فن الرد" ليس ثرثرة جوفاء، بل هو ذكاءٌ يدرك المقام، وأدبٌ يزن الحرف قبل النطق؛ فمن عجز عن صقل لسانه بـ الرد الراقي، ومن افتقر لـ خفة الظل التي تجعل الحضور عيداً، فليعتزل الحوار، فصمته حينها يكون أبلغ من نُطقه.
يا هؤلاء، البيئة المشتركة التي تجمعنا في هذا المنتدى تفرض عليكم الحد الأدنى من الإتيكيت الروحي، لا التعالي بسخف أو الرد بسذاجة تقتل متعة الحديث.
الكلمة الطيبة ليست مجرد صدقة، بل هي دليل على صحة نفسية غائبة عنكم.
فمن لم يملك سرعة البديهة فليملك الأدب، ومن لم يملك الروح المرحة فليملك التواضع. إن حضوركم الباهت وردودكم الجافة لا تصنع منكم شخصيات مهمة، بل تجعلكم مجرد "عقبات حوارية" يرجو الجميع تخطيها بسلام. تأنّقوا في كلامكم، فالعطور لا تُخفي رائحة المنطق العفن!
شاركونا رأيكم:
هل صادفتم هذه النماذج التي تحول الحوار إلى "معركة نفسية" أو "مسرحية سخيفة"؟
وكيف تضعون حداً لمن يخلط بين قلة الأدب والرد الصريح؟





جفاف المَنطق.. وفن الرد "المفقود"
رد مع اقتباس