طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا – ريفرسايد جلًا مبتكرًا قادرًا على توصيل الأكسجين بشكل مستمر إلى الجروح المزمنة، في خطوة قد تُقلل بشكل كبير من حالات بتر الأطراف لدى مرضى السكري وكبار السن.
وتُعد الجروح المزمنة، خصوصًا لدى مرضى السكري، من أخطر المضاعفات الصحية، إذ إن الجرح الذي لا يلتئم خلال شهر يُصنّف مزمنًا. وعالميًا، يعاني نحو 12 مليون شخص سنويًا من هذه الحالة، بينهم قرابة 4.5 مليون في االولايات المتحدة، ويواجه نحو 20% منهم خطر البتر في نهاية المطاف
ويركز الابتكار الجديد على معالجة أحد الأسباب الجوهرية لفشل التئام الجروح، وهو نقص الأكسجين في الطبقات العميقة من الأنسجة المصابة. فعندما ينخفض مستوى الأكسجين، تبقى الأنسجة في مرحلة التهاب طويلة، ما يشجع نمو البكتيريا ويؤدي إلى تدهور الأنسجة بدل تعافيها.
كيف يعمل الجل؟
الجل عبارة عن مادة مرنة تتكون من الماء ومركّب قائم على الكولين، يتميز بخصائص مضادة للبكتيريا وغير سامة ومتوافقة حيويًا مع الجسم. وعند توصيله ببطارية صغيرة شبيهة ببطاريات أجهزة السمع، يتحول إلى جهاز كيميائي دقيق يقوم بتفكيك جزيئات الماء وإطلاق الأكسجين تدريجيًا.
وما يميز التقنية أنها لا تكتفي بإيصال الأكسجين إلى سطح الجرح، بل تتكيّف مع شكله قبل أن تتصلب، فتملأ الفجوات الدقيقة والمناطق غير المنتظمة حيث يكون خطر العدوى أعلى ونقص الأكسجين أشد.
ويمكن للنظام أن يمدّ الجرح بالأكسجين لمدة تصل إلى شهر، وهي مدة حاسمة لتكوين أوعية دموية جديدة وإعادة تنشيط عملية الالتئام.





رد مع اقتباس