حكومة باكستان: طالبان تتنصل من التزاماتها الأمنية.. والحوار وصل لطريق مسدود
كشف مشرف زيدي، المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، عن وصول جهود الحوار مع النظام الأفغاني إلى طريق مسدود، نتيجة إصرار كابول على تقديم مئات الحجج والمبررات بدلاً من اتخاذ خطوات عملية لوقف دعم الإرهاب.
وقال زيدي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيماء الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، إن باكستان خاضت جولات عديدة من المفاوضات مع حركة طالبان والنظام القائم في كابول.
وأضاف: "المطلب الباكستاني كان واحداً وواضحاً وبسيطاً وهو لا تدعموا الإرهابيين ولا توفروا لهم الملاذ، إلا أن الرد الأفغاني كان يفتقر دائماً للجدية والالتزام، حيث لم يسمع الجانب الباكستاني كلمة "نعم" صريحة ومقرونة بفعل حقيقي ينهي معاناة المناطق الحدودية من الهجمات المستمرة".
وأشار إلى أن باكستان تجد نفسها الآن في موقف تصادمي لم تكن هي من اختاره، بل فُرض عليها نتيجة تجاهل الجانب الأفغاني لكل نداءات العقل والمنطق ووعود أكتوبر الماضي التي أكدت فيها كابول مجدداً أنها لن تسمح باستهداف المواطنين الباكستانيين.
ولفت إلى أن النظام الأفغاني قدم قائمة طويلة من الأعذار الواهية للتهرب من استحقاق مكافحة الجماعات الإرهابية التي تتخذ من أفغانستان قاعدة خلفية لها، مؤكداً أن لغة الحوار فقدت قيمتها عندما أصبحت مجرد غطاء لاستمرار الهجمات التي تستهدف المساجد والأسواق والمنشآت الحيوية في باكستان، مما أجبر إسلام آباد على مراجعة استراتيجيتها في التعامل مع هذا الملف الشائك.
وشدد زيدي على أن باكستان لا يمكنها الاستمرار في دوامة مفاوضات لا تنتهي بينما يدفن مواطنوها ضحاياهم يومياً، معتبراً أن الكرة الآن في الملعب الأفغاني لإثبات حسن النوايا إن وجد.
ونوه بأن الحكومة الباكستانية وضعت شروطاً واضحة للعودة إلى أي مسار دبلوماسي، تبدأ بوقف فوري وشامل لتقديم أي شكل من أشكال الدعم أو المأوى للعناصر التي تستهدف الأمن الباكستاني، موضحاً أن سياسة ضبط النفس التي اتبعتها إسلام آباد طويلاً قد تم تفسيرها بشكل خاطئ من قبل البعض، وأن الدولة الآن مصممة على انتزاع أمنها وحماية سيادتها بكافة الوسائل المتاحة طالما استمر الطرف الآخر في تجاهل استحقاقات السلام.






رد مع اقتباس