الملصق الدعائي للمسلسل السوري "مولانا" الذي يؤدي تيم حسن دور بطولته ويعرض في رمضان 2026
منذ الحلقات الأولى، فرض المسلسل السوري "مولانا" نفسه بقوة بذروة درامية مبكرة وشخصية تتحرك في منطقة شديدة الحساسية، جعلتا العمل ينجح في جذب الانتباه، ليس بسبب نجومية بطله تيم حسن فحسب، بل بقيام الأحداث على انتحال البطل لهوية شخص متوفى وما يرافقها من التباسات أخلاقية.
تنطلق الحكاية من واقعة صادمة: جابر (تيم حسن)، الرجل الفقير المعدم، يقتل صهره، عنصر الأمن المفرط في تأييده للنظام السوري المخلوع، بعدما يعتدي بالضرب المبرح على أخته أمام طفليها.
وفي أثناء هربه إلى محافظة أخرى، تجمعه الصدفة بسليم العادل، العائد من كندا لإنهاء إجراءات تخوّله التصرف في تركة جده، الرجل الذي كان يحظى بمكانة تقترب من القداسة في قرية حدودية. حادث سير يبدل المسار، يموت الشاب المغترب ويقرر جابر انتحال شخصيته. يصل إلى القرية محاطا بالمباركات، ويدخل لعبة أكبر منه.
#مولانا كالعادة تيم حسن يبهرنا بأداء هوليوودي تدور أحداث المسلسل حول شخص يحاول الهرب بعد أن قام بقتل نسيبه، وهو في القطار يتعرف على شخص يدّعي أنه "ولي" عاد الباقي راح تشوفونه، أنصح بمشاهدته
اختار المسلسل جرعة درامية مرتفعة منذ البداية من دون تمهيد طويل، هذا الإيقاع منح الحلقات الأولى قوة دفع واضحة وأتاح مساحة لأداء مختلف. حسن يبتعد هذه المرة عن صورة "البطل الجاهز"، ويخفف من حضوره الاستعراضي، يترك الشخصية على بساطتها، فيلدغ بحرف الجيم ويعتمد على تفاصيل صغيرة في الحركة والنبرة. الأداء هنا يقوم على الاقتصاد لا على المبالغة، وعلى إدارة التوتر الداخلي أكثر من الاتكاء على الكاريزما المعتادة.
على امتداد مشواره صنع حسن مكانة خاصة به مدعومة بحضور طاغ وجماهيرية ثابتة، غير أن هذا العمل يضعه أمام اختبار من نوع آخر ليس في حجم الانتشار، بل في قدرته على تطوير شخصية تعيش على حافة الانكشاف. جابر ليس بطلا تقليديا، بل رجل يحاول النجاة كل يوم داخل دور لا يشبهه تماما.
في المقابل، تمنح عودة فارس الحلو بدور العقيد كفاح ثقلا إضافيا للعمل. الحلو، الذي رسخ حضوره منذ "نهاية رجل شجاع" وحقق انتشارا واسعا في "عيلة خمس نجوم" و"أحلام أبو الهنا"، يعود هنا بأداء منضبط قائم على نبرة هادئة وردات فعل محسوبة. الشخصية لا تُقدم بوصفها كاريكاتيرا أمنيا، بل نموذج بارد يعرف كيف يضغط من دون ضجيج. حضوره يخلق توازنا تمثيليا واضحا ويمنح المواجهات بعدا أكثر جدية.
لكن النقاش الأوسع لم يكن تمثيليا بقدر ما كان متعلقا بفرضية العمل نفسها، فمنذ عرض الحلقات الأولى أشار متابعون إلى تقاطعات واضحة مع فيلم "السحلية" (مارمولك) الإيراني.
التشابه لا يقتصر على فكرة انتحال صفة رجل دين، بل يمتد إلى مفاصل درامية محددة: مطارد يهرب من ماضيه، يصل إلى قرية حدودية تحيطه بهالة تقديس، يجد نفسه في موقع روحي لا يشبهه، ثم يحاول الفرار عبر الحدود تحت إطلاق نار ويتعرض لإصابة في يده اليسرى. تكرار هذه التفاصيل جعل المقارنة حاضرة بقوة في النقاشات المتداولة.![]()





مسلسل "مولانا".. هل تكفي جماهيرية تيم حسن لتحقيق النجاح؟

رد مع اقتباس

