أشكرك أخي العزيز الرميثي على ثنائك ووجهة نظرك التي أحترمها واسمح لي أن أوضح لك رؤيتي المتواضعة خلف هذا الدمج فالفن لا يُرسم بالمسطرة، بل بالمعنى
أولاً: رمضان هو شهر الوحدة والجامع للهوية رمضان ليس مناسبة منفصلة عن تاريخنا، بل هو الشهر الذي تتوحد فيه الأمة بكل أطيافها. عندما نجمع بين مئذنة سامراء البصمة العباسية وشعار "لا غالب إلا الله" البصمته الأندلسية، فنحن نصنع لوحة تمثل "الجسد الواحد" الذي يجمعه صيام واحد وقبلة واحدة، من مشرق الأرض إلى مغربها.
ثانياً: القصد من وراء المئذنة واليقين: المئذنة الملوية في سامراء هي رمز لارتفاع النداء بـ "الله أكبر"، وهو النداء الذي يترقبه الصائم كل يوم. أما شعار "لا غالب إلا الله"، فهو جوهر الإيمان واليقين الذي يتجلى في أسمى صوره خلال الصيام، حيث ينتصر الروح على الجسد، ولا يكون الغالب في هذا الصراع إلا الإيمان الخالص لله.
التصميم هو محاولة لاستعادة عظمة الحضارة الإسلامية في أبهى شهورها، فالمكان والزمان والشعائر كلها تنصهر في بوتقة رمضان بغض النظر عن الدول والحقب التاريخية.
وقد اشرت سابقا ان الفكرة لا تروق للجميع ،واعرف ان عبارة ولا غالب الا الله ستكون سببا في في عدم تصويت الكثير على هذا التصميم ، ولكني اردت جسّاً لنبض الروح في هذا الشهر الفضيل كي ارى إن كانت روحانية رمضان وقيم الفن قادرة على تجاوز ترسبات التاريخ وأحقاده، أم أن البعض لا يزال يرى 'الهلال' بعين الصراعات القديمة.






رد مع اقتباس
تصميم جميل