قصة أثر الكلمة الطيبة

يُروى أن معلمًا دخل فصله يومًا، وأعطى كل طالب ورقة بيضاء، وطلب منهم أن يكتبوا أسماء زملائهم في الصف، ويتركوا مسافة بجانب كل اسم.
ثم قال لهم: “اكتبوا أجمل صفة تعرفونها عن كل واحد منهم.”
استغرق الطلاب وقتًا في التفكير والكتابة، ثم جمع المعلم الأوراق.
وفي نهاية الأسبوع، أعاد لكل طالب ورقته، وقد كتب تحت اسمه جميع الصفات الجميلة التي ذكرها زملاؤه عنه.
في تلك اللحظة، عمّ الصمت الفصل… وبدأت الابتسامات ترتسم على الوجوه.
بعضهم لم يكن يعلم أن فيه كل هذا الخير في أعين الآخرين، وبعضهم كاد يبكي لأنه لأول مرة يرى نفسه جميلًا في نظر غيره.
مرت السنوات… وتفرّق الطلاب.
وفي أحد الأيام، وصل خبر وفاة أحد أولئك الطلاب.
وعند عزائه، اقتربت والدته من المعلم، وأخرجت ورقة قديمة مهترئة من محفظة ابنها… كانت مطوية بعناية شديدة.
قالت: “وجدنا هذه في أغراضه… كان يحتفظ بها دائمًا.”
فتح المعلم الورقة… فكانت هي نفسها، ورقة الصفات الجميلة.
العبرة؟
قد تكون كلمة طيبة تكتبها أو تقولها سببًا في ترميم قلب، أو رفع معنويات إنسان، أو إنقاذ روح من شعور بالنقص.
لا تستهينوا بالكلمة… فبعض الكلمات تعيش في القلوب أكثر من أصحابها.
كونوا دائمًا أصحاب أثر جميل
فأنتم لا تعلمون أي كلمة منكم قد تُحفظ في قلب أحدهم مدى الحياة.