من مذكرات الشهيد السيد علي الخامنئي:
"لا أدخلها إلا وأنتِ معي"
من الوفاء أن أقف ولو قليلاً عند دور زوجتي في حياتي، فهي:
أولاً: تتمتّع برباطة جأش ومعنويات عالية، ما رأيت عليها يوماً أي خوف أو ضعف أو انكسار رغم ما تعرّض له بيتنا مراراً من هجوم الجلاوزة، ورغم اعتقالي أمامها مرّات (...) كانت تزورني في السجن بمعنويات عالية قويّة.
ثانياً: صبرها الكبير على تحمّل شظف العيش قبل الثورة وإصرارها على بساطة العيش بعد انتصار الثورة الإسلامية.
بيتنا كان وما يزال - ولله الحمد - بعيداً كلّ البعد عمّا يوجد حتّى في البيوت العادية من فضول العيش وبهارج الحياة. وللزوجه السهم الأوفى والدور الأكبر في ذلك... وفي ذهني صور كثيرة عن زهد هذه المرأة الصالحة، لا يحسن ذكر بعضها. وممّا يمكن ذكره أنها لم تطلب مني يوماً شراء ألبسة أبداً، بل كانت تذكر لي حاجة الأسرة الملحّة من الألبسة، وتذهب هي وتشتريها بنفسها. ولم تشترِ يوماً حلياً لها أبداً، بل لها حليّ من بيت أبيها ومن إهداء بعض أقاربها باعتها جميعاً وأنفقت أثمانها في سبيل الله (تعالى). وهي لا تمتلك الآن أي قطعة من الحليّ، ولا حتى خاتماً عادياً.
"إنّ مع الصبر نصراً"![]()






رد مع اقتباس
