الخلية التكتيكية تحلل حادثة بادية النجف ..
ما الذي حدث في بادية النجف الأشرف؟ .. تحقيق الخلية التكتيكية.
على مدار اليوم، تقصينا حدثًا أمنيًا مهمًا في الصحراء الواقعة بين النجف الأشرف وكربلاء المقدسة. بعد انتشار معلومات عبر المصادر المفتوحة تشير إلى وجود إنزال جوي أمريكي في بادية النجف فجر اليوم، لكن صدر لاحقًا نفي رسمي من خلية الإعلام الأمني، تلاه بيان آخر أفاد بتعرض قوة من الجيش العراقي لواء 41 لقصف جوي وإطلاق نار أثناء واجب تفتيش في نفس المنطقة، ما أسفر عن استشهاد جندي وإصابة آخرين دون تقديم تفاصيل إضافية.
بعد مراجعة المصادر المفتوحة والتحقق والاستدلال على بيانات خلية الإعلام الأمني، نصل الى حقيقة أن قوة من الجيش العراقي اشتبكت مع قوة أجنبية في صحراء النجف. ووفقًا لبرقية مسربة من الاستخبارات العسكرية وشهادات غير رسمية، فإن القوة العراقية وصلت بعد ورود معلومات عن إنزال جوي مجهول في منطقة شنانة، حيث تم رصد 5-7 مروحيات في المنطقة.
تحليلنا للحادث
بالنظر لطبيعة التعرض تشير المعطيات إلى أن القوة المجهولة كانت مصحوبة بمروحيات هجومية وهو أسلوب كلاسيكي لإنزال قوات خاصة في مناطق عالية الخطورة بهدف توفير غطاء ناري وجوي مستمر.
وعند وصول القوة العراقية اندلع اشتباك وحسب مصادر أدى إلى إصابة عجلتين عسكريتين قبل أن تنسحب القوة المجهولة بعد الفشل في مهمتها.
افادت معظم المصادر أن هذه القوة مجهولة الهوية كانت أمريكية، إلا أن تحليلنا يرجح بأنها تابعة للجيش الإسرائيلي، ويستند ذلك الى عدة معطيات منها وجود قواعد اشتباك محددة واعتبارات رسمية يلتزم بها الجيش الامريكي اتجاه الحكومة العراقية، بالاضافة لسبب وهو الاهم تصريح لقائد سلاح الجو الإسرائيلي بأن القوات الخاصة التابعة لسلاح الجو تنفذ مهامًا استثنائية تثير الإعجاب دون الكشف عن مسرح عملياتها.
يمتلك سلاح الجو الإسرائيلي وحدات نخبوية مثل وحدة شالداغ 5101 والوحدة 669، وتتمثل مهام هذه الوحدات في عمليات استطلاع معمقة وتحديد أهداف للغارات الجوية بالإضافة إلى مهام البحث والإنقاذ القتالية، ويُدعم عملها بمروحيات UH-60 Black Hawk وCH-53 يعسور واباتشي AH-64 لتوفير الغطاء الناري والجوي.
نظرًا لخلو منطقة الانزال من معسكرات او مرافق حيوية، يرجح أن الهدف من الإنزال ينحصر في احتمالين
الأول، هو إنشاء قاعدة مؤقتة متقدمة لتثبيت رادارات وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة مثل Drone Dome أو Iron Beam أو رادار محمول مثل EL/M-2084 لتعزيز قدرات الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية، خاصة وأن الموقع يقع على ممر الصواريخ والمسيرات الإيرانية.
لاحتمال الثاني هو إخلاء جسم عالي القيمة سقط في هذه المنطقة مثل طائرة مسيرة أو صاروخ تعرض لخلل فني.
في النهاية، فشل الإنزال بعد مواجهة القوة العراقية المفاجئة التي علمت بتواجدهم عبر الاستخبارات العسكرية والكاميرات الحرارية المنتشرة في الصحراء، مما اضطر القوة الأجنبية إلى الانسحاب، رغم ان الجيش العراقي استطاع ان يلحق ضرر بهذه القوة دون ان نعرف مدى هذه الأضرار.





رد مع اقتباس