ثمةَ أشياءٌ في هذا المدى لا تُكتب
وثمةَ مشاهدَ تمرُّ بمرآةِ عينيّ ..
فتتركُ خلفها دهشةً ترفضُ الانصياعَ لقوانينِ النطق
إنني أحملُ في سوادِ أحداقي ..
فيضاً من الرؤى
وصوراً نُسجت من خيوطِ الوجدان ..
صوراً كلما حاولتُ أن أُلبسها ثوبَ الحروفِ ضاقت بها العبارة،
وكلما أردتُ إيداعها بطون المعاجم اعتذرت لي اللغةُ بفقرها.
كيف لي أن أشرح للورقِ رفةَ الروحِ حين تُبصرُ ما لا يُرى؟
أو كيف أترجمُ لمعانَ اللحظةِ.. وهي تذوبُ في مقلتي كقطرةِ ندىً ..
تلاشت قبل أن يدركها الوصف؟
إن ما تراهُ أحداقي !..
ليس مجرد مشهدٍ عابر ..
بل هو وحيُ شعورٍ ..
وترتيلةُ صمتٍ ..
ولغةٌ سماويةٌ لم تطأها أقدامُ الأبجديةِ بعد
أعذروا صمتي حين أُطيلُ النظر
ففي عينيَّ تحتشدُ معانٍ ..
لو نُطقت لتمزقت قواميسُ الأرض
فبعضُ الجمالِ ..
خُلق لِيُعاشَ بالبصيرةِ لا لِيُحكى باللسان .





تراتيل المدى
رد مع اقتباس
