دَعْ عَنكَ لَوْميَ وَاعزفْ عَنْ مَلامَاتيْ
إنيْ هَويتُ سَريعاً مِنْ مُعَانَاتيْ
دينيْ الغَرَامُ وَ دَارُ العِشقِ مَمْلَكتيْ
قَيسٌ أنَا .. وَ كِتابُ الشِعْرِ تَوْرَاتيْ
مَا حَرّمَ اللهُ حُباً فِيْ شَريعَتِهِ
بَلْ بَارَكَ اللهُ أحلامِيْ البَريئَاتِ
أنَا لَمِنْ طِينَةٍ وَ اللهُ أودَعَهَا
رُوحَاً تَرِفُّ بهَا عَذبُ المُناجَاةِ
دَعِ العِقَابَ وَ لا تَعْذلْ بِفَاتِنَةٍ
مَا كَانَ قَلبِيْ نَحيتٌ من حِجَارَاتِ
إنيْ بِغَيْرِ الحُبِ أخشابُ يابسة
اني بغيرِ الهَوَى اشباهُ أمواتِ
يا للتعاسة من دعوى مدينتنا
فيها يُعد الهوى كبرى الخطيئاتِ
يا قبلةَ الحبِ يا من جئتُ أنشدُها
شعراً لعلّ الهوى يشفي جراحاتي
ذوَتْ أزهارُ روحي وهي يابسةٌ
ماتت أغاني الهوى،، ماتت حكاياتي
ماتت بمحرابِ عينيكِ ابتهالاتي
و استسلمت لرياحِ اليأسِ راياتي
جفّتْ على بابكِ الموصودِ أزمنتي
ليلى،، وما أثمرت شيئاً نداءاتي
أنا الذي ضاعَ لي عامانِ من عمري
و باركتُ وهمي وصدّقتُ افتراضاتي
عامان ما رَفَّ لي لحنٌ على وترٍ
و لا استفاقت على نورٍ سماواتي
أعتّقُ الحبّ في قلبي وأعصرُهُ
فأرشفُ الهمّ في مُغبرّ كاساتي
وأوْدعُ الوردَ أتعابي وأزرعُهُ
فيورقُ الشوك ينمو في حُشاشاتي
ما ضرّ لو عانقَ النيروزُ غاباتي
أو صافحَ الظلُّ أوراقي الحزيناتِ
ممزقٌ أنا،، لا جاهٌ ولا ترفٌ
يغريكِ فيّ فخليني لآهاتي
لو تعصرينَ سنينَ العمرِ أكملها
لسالَ منها نزيفٌ من جراحاتي
كلُّ القناديلِ عذبٌ نورُها
وأنا تظلُّ تشكو نضوبَ الزيتِ مَشكاتي
لو كنتُ ذا ترفٍ ما كنتِ رافضةً حبي ..
ولكنّ عسرَ الحالِ مأساتي
أمشي وأضحكُ يا ليلى مكابرةً
علّي أخبي عن الناسِ احتضاراتيْ
لا الناسُ تعرفُ ما خطبي فتعذرني
و لا سبيلَ لديهم في مواساتيْ
يرسو بجفنيّ حرمانٌ يمصّ دمي
و يستبيحُ اذا شاءَ ابتساماتي
يسيلُ مِن حرقتي دمعٌ فأسألُهُ
لِمن أبثّ تباريحي المريضاتِ
معذورةٌ أنتِ إن أجهضتِ لي أمليْ
لا الذنبُ ذنبكِ .. بل كانت حماقاتي
أضعتُ في عَرَضِ الصحراءِ قافلتيْ
و جئتُ أبحثُ في عينيكِ عن ذاتيْ
وجئتُ أحضانكِ الخضراءَ منتشياً
كالطفلِ أحملُ أحلامي البريئاتِ
أتيتُ أحملُ في كفيّ أغنيةً
أجترّها كلما طالت مسافاتيْ
غرستِ كفك تجتثين أوردتيْ
وتسحقينَ بلا رفقٍ .. مسراتيْ
واغربتاه...مضاعٌ هاجرتْ سفني
عني وما أبحرتْ منها شراعاتيْ
نفيتُ وأستوطنَ الأغرابُ في بلديْ
ومزقوا كل أشيائي الحبيباتِ
خانتكِ عيناكِ في زيفٍ وفي كذبٍ؟
أم غرّكِ البهرج الخدّاع .. مولاتي؟
فراشةٌ جئتُ ألقي كحلَ أجنحتي
لديكِ فأحترقت ظلماً جناحاتي
أصيحُ والسيفُ مزروعٌ بخاصرتي
والغدرُ حطّمَ آمالي العريضاتِ
وأنتِ أيضاً ألا تبتْ يداكِ اذا
آثرتِ قتليَ .. واستعذبت أنّاتي
مَن لي بحذفِ اسمك الشفافِ من لغتي
إذا ستُمسي بلا ليلى .. حكاياتي






رد مع اقتباس