النتائج 1 إلى 3 من 3
الموضوع:

من الامثال الشعبية القطيفية “أحرّ ما عندي أبرد ما عنده

الزوار من محركات البحث: 44 المشاهدات : 294 الردود: 2
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    مراقبة
    بنت بني عوام
    تاريخ التسجيل: September-2016
    الدولة: Qatif ، Al-Awamiya
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 25,928 المواضيع: 9,313
    صوتيات: 139 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 3947
    مزاجي: متفائلة
    المهنة: القراءة والطيور والنباتات والعملات
    أكلتي المفضلة: بحاري دجاج ،، صالونة سمك
    موبايلي: Galaxy Note 20. 5G
    آخر نشاط: منذ ساعة واحدة
    مقالات المدونة: 1

    6 من الامثال الشعبية القطيفية “أحرّ ما عندي أبرد ما عنده


    من الامثال الشعبية القطيفية “أحرّ ما عندي أبرد ما عنده” – بقلم صادق علي القطري
    الأمثال الشعبية القطيفية (الخليجية)، تراثًا شفويًا حيًّا، وذاكرةً اجتماعية تختزل خبرة الإنسان مع الحياة، وتكشف ملامح وعيه الأخلاقي، وسلوكه اليومي، ونظرته إلى العمل والعلاقات والزمن. فالأمثال هنا لا تُعرض باعتبارها عبارات دارجة فحسب، بل تُقرأ كنصوص إنسانية مكثّفة، ونتاج عقل جمعيٍّ صاغ حكمته عبر التجربة والممارسة.


    { أحرّ ما عندي أبرد ما عنده }
    مثلٌ قطيفي يُضرَب لِمَن يُقابِل الشغف بالبرود، والاهتمام باللامبالاة حيث أن هذا المثل لا يتحدث عن حرارةٍ وبرودةٍ في الطقس، بل عن فجوةٍ وجدانية بين إنسانين، أحدهما يأتي محمّلًا بالحماس، والقلق، والحرص، والآخر يستقبله بوجهٍ ساكنٍ لا تهتز فيه شعرة. فيقال: “أحرّ ما عندي أبرد ما عنده”، وكأن اللغة نفسها تتنهد يأسًا.

    في هذا القول الشعبي، تُختصر واحدة من أكثر خيبات الإنسان تكرارًا، أن تُقابل نارك الداخلية بثلجٍ خارجي، وأن تُسلّم أمرًا تعتبره مصيريًا لشخصٍ لا يشعر بثقله. فالمثل لا يلوم البرود وحده، بل يفضح سوء التقدير في اختيار من نُودِعهم همومنا.


    هو مثلٌ تربويٌّ صامت، يعلّمنا أنّ المشاعر لا تنتقل بالضرورة، وأن ما يحرقك قد لا يدفئ غيرك. فليس كل من يسمعك شريكًا في همّك، وليس كل من يصغي قادرًا على الإحساس. وهنا تكمن الحكمة القاسية، لا تطلب حرارةً ممن لا يعرف البرد.

    في المجالس القطيفية، كان هذا المثل يُقال بعد تجربة، لا قبلها. بعد أن يتحدث الإنسان طويلًا، يشرح، يبرّر، ويستعطف، ثم يكتشف أن الطرف الآخر لا يرى في الأمر إلا تفصيلًا عابرًا. فيخرج المثل كخلاصة موجزة، تُغلق الحديث دون خصومة، لكنها تفتح باب الفهم.

    رمزيًا، يحمل المثل تحذيرًا مزدوجًا، الأول، ألا تُحمِّل الآخرين حرارة لا يملكونها. والثاني، ألا تستهين بحرارة غيرك إن أردت أن تكون جديرًا بثقته.


    “أحرّ ما عندي أبرد ما عنده” ليس مجرد شكوى، بل درسٌ في إدارة التوقعات، وفي معرفة الفروق بين الناس، وفي إدراك أن التفاوت العاطفي قد يكون أقسى من الخلاف نفسه.

    وهكذا، يعلّمنا المثل، كغيره من أمثال القطيف، أن الحكمة أحيانًا ليست في رفع الصوت، بل في خفض الأمل، وأن السلام الداخلي يبدأ حين نكفّ عن انتظار الدفء من مواقدٍ منطفئة.



    المهندس صادق علي القطري

  2. #2
    ثامر الحلي
    الغروب
    تاريخ التسجيل: March-2015
    الدولة: العراق
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 5,358 المواضيع: 153
    صوتيات: 48 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 7719
    مزاجي: مستيقظ
    المهنة: أديب وكاتب
    موبايلي: Galaxy S21 Ultra
    مقالات المدونة: 1
    بين دماثة الخلق التي نراها، وبين الصدق الذي نعيشه يولدُ ذلك الشعور الدافئ بالسكينة.
    فعلاً وكما يقول المثل القطيفي
    أحرّ ماعندي أبرد ماعنده
    شكرا لهذا التوضيح

  3. #3
    مراقبة
    بنت بني عوام
    نورت بحضورك الجميل

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال