بات جليا، بعد انكشاف الدخان عن سماء تل "ربيب"، أن ما كان يسوق للعالم باسم القبة "الحد/يدية" ومقلاع "داو/د" لم يكن، في الحقيقة، تلك الأعجوبة التكنولوجية التي قيل إنها تحول السماء إلى شبكة ليزر وذكاء اصطناعي لا ينفذ منها شيء.
الحقيقة — الأكثر بساطة والأشد سخرية — أن تلك المنظومات لم تكن تقيم في السماء أصلا… بل كانت مثبتة على الأرض، في هيئة عروش عربية ارتضت أن تتحول إلى طبقة الدفاع الأولى.
فالقبة التي أرهق الإعلام الدولي في تسويقها، لم تكن سوى جغرافيا عربية مسخرة لامتصاص الصدمات، وعلى رأسها إمارات "شخبوط"، التي أدت — بوفاء تحسد عليه — وظيفة الدرع البشري المتقدم.
هنا فقط، تجلت المعادلة العجيبة للحرب، حيث لم يكن مطلوبا من الصو*اريخ الإير*انية أن تسقط القبة، ولا أن تعطل المقلا*ع؛ بل كان يكفيها أن تغير زاوية الرحلة قليلا… من قص*ف تل "ربيب" إلى قص*ف المنصات المزروعة في قواعد تلك الدول.
وعندها حدث التحول السحري، حيث اختفى سحر القبة "الحد/يدية"، وتوارت فاعلية مقلاع "دا*ود"، لتتحول تل "ربيب" الى صدر مفتوح يستقبل صواريخ طهرا*ن بالأحضان ..
وهكذا سقطت الخرافة التكنولوجية سقوطا هادئا… لا بصوا*ريخ العدو، بل بصدق الجغرافيا، حين كشفت أن أفضل نظام دفاع لدى تل "ربيب" لم يكن في الأقمار الصناعية ولا في الليزر، بل في بعض العروش التي قررت — طوعا — أن تجعل سيادتها قبة لغيرها، وسماءها ساحة اعتراض نيابة عن حلم مملكة الشالوم الكبرى.





رد مع اقتباس
القبه