النتائج 1 إلى 5 من 5
الموضوع:

تضاريس الروح

الزوار من محركات البحث: 28 المشاهدات : 193 الردود: 4
الموضوع حصري
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    ثامر الحلي
    الغروب
    تاريخ التسجيل: March-2015
    الدولة: العراق
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 5,337 المواضيع: 151
    صوتيات: 48 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 7651
    مزاجي: مستيقظ
    المهنة: أديب وكاتب
    موبايلي: Galaxy S21 Ultra
    مقالات المدونة: 1

    تضاريس الروح


    في جغرافيا النفس ..
    ثمّة قلاعٌ شيدتُها من حجرِ الصمتِ

    وسياج الأنفة

    قلاعٌ لم تألف الغرباء

    ولا تقبلُ أنصافَ الحلول

    ووضعتُ أسساً حادةً كالسيوف ..

    لتحمي حياضَ هيبتي

    ثمّ أتيت بكِ ..مليكة روحي

    لتشجبي أنفتي وكبريائي !!

    فكبريائي ليس سيفاً لقتلكِ

    بل هو درعاً لحصنكِ

    فأنا لا أستبدّ بكِ رغبةً في التملّك ..
    بل أريدُ لكِ أن تكوني مرآتي

    • • • • • • • • • • • • •
    لا لتكرري ملامحي ..

    بل لتكتملَ فيكِ تلك الصورة المثالية ..

    التي رسمتها لعمري

    كنفسي التي أعشقها

    لا لتكوني ظلاً .. بل لتكوني الروح

    التي تمنحُ لهذا الجسدِ الصارمِ مبرراً للبقاء

    كنتُ أخشى أن يخدشَ صوتكِ صمتي !

    لا استعلاءً عليكِ..

    بل تقديساً لمملكةٍ أردتكِ ملكةً فيها

    شريطة أن تظلي تحت ظلي..

    ذاك الظلُّ الذي لم تدركي أبداً ..

    أنه كان يحميكِ من هجيرِ العالم ..

    بقدر ما كان يخنقُ أنفاسكِ الرقيقة

    • • • • • • • • • • • •
    حين نعتِّني بـ المستبد و قاسي القلب

    لم تكن الكلماتُ جارحةً بقدر ما كانت كاشفة

    هل الاستبدادُ إلا خوفٌ مفرطٌ من الفقد؟

    وهل القسوة إلا محاولة يائسة لإثباتِ الوجودِ ..

    في مجتمعٍ لا أشعرُ نحوه بالانتماء؟

    منذ رحيلكِ ..

    وأنا رهينة هذا التناقض الذي يسكنني

    كيف لفارسٍ خاض غمارَ التحدياتِ ..
    أن يتلعثمَ أمامَ حفنةِ دموع؟

    وكيف لمن يطمحُ لصلابة الفرسان

    أن يحملَ في أحشائهِ طفلاً لا يهدأُ

    إلا بلمسةِ حنانٍ خفية

    يرفض كبرياؤه أن يطلبها جهراً؟

    لقد أخطأتُ حين ظننتُ أن القوة
    والترهيب هي السبيل لاستعادةِ
    الشكيمة المخدوشة

    فما الشكيمة إلا قدرة الفارسِ على
    أن يترجلَ عن صهوةِ كبريائهِ

    ليواسي دمعةً كان هو سببها

    • • • • • • • • • • • • •
    وحين يهدأ ضجيج الكبرياء ..

    وتستقرُّ العاصفة في الأعماق

    سأدركُ أنَّ أعظم انتصاراتي .. لم تكن يوماً في إخضاعكِ

    بل في قدرتي على أن أفتح لكِ أبواب قلعتي الحصينة وأنتِ مجردة من الخوف

    سأنتظرُ عودتكِ لا كمنهزمةٍ تجرعت كأس السطوة ..

    بل كمنتصرةٍ استطاعت بدمعةٍ واحدة ..

    أن تروضَ وحشَ الكبرياء في داخلي

    سأكون لكِ ذاك الفارس ..

    الذي لا تنحني قامته أمام العالم

    لكنه يميلُ برأسهِ لكي يسمع نبضكِ

    وسأكون ذلك الطفل ..

    الذي وجد أخيراً مبرراً لابتسامته

    في زحامِ هذا الجسدِ الصارم .
    ثامر الحلّي
    8/ مارس/2026
    التعديل الأخير تم بواسطة Thamer Alhilli ; منذ أسبوع واحد الساعة 7:40 pm
    اخر مواضيعيالبرء الأخيرتضاريس الروحمعراجُ الشذاتراتيل المدىأحكام مضطربة

  2. #2
    مساعد المدير
    مستشار قانوني
    تاريخ التسجيل: April-2020
    الدولة: العراق.. الديوانية
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 28,420 المواضيع: 1,682
    صوتيات: 2 سوالف عراقية: 5
    التقييم: 56484
    مزاجي: مبتسم
    المهنة: الحقوقي
    أكلتي المفضلة: الباجه.. الكباب.. سمك مشوي
    موبايلي: هواوي =Y9 مع ريل مي 51
    آخر نشاط: منذ 2 ساعات
    مقالات المدونة: 3
    عاشت ايدك استاذ ثامر لهذا الإبداع

  3. #3
    ثامر الحلي
    الغروب
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المستشار القانوني مشاهدة المشاركة
    عاشت ايدك استاذ ثامر لهذا الإبداع
    حيّاك الله وبياك أستاذنا الجميل
    ممتن كثيراً لتشريفك البيان وتقييمكَ الحرف .

  4. #4
    من أهل الدار
    الماء العذب
    تاريخ التسجيل: March-2015
    الدولة: العراق
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 12,198 المواضيع: 171
    صوتيات: 14 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 15897
    مزاجي: متقلب
    المهنة: مهندس زراعي
    أكلتي المفضلة: السمك
    موبايلي: صرصور
    مقالات المدونة: 6
    اكثر من كونها كلمات تصف شعورا او احساسا فهي تفوق ذلك كأنها يمامه اخذتها العزيمه فحلقت فوق سحاب الروعه

  5. #5
    ثامر الحلي
    الغروب
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان الواثق مشاهدة المشاركة
    اكثر من كونها كلمات تصف شعورا او احساسا فهي تفوق ذلك كأنها يمامه اخذتها العزيمه فحلقت فوق سحاب الروعه
    ما أجمل أن يجد الحرف من يسكن بين نبضه ويشعر بوقعه كما فعلت إطراؤك وسام أعتز به .. وسعيد جداً أن ما أكتبه قد لامس إحساسك المرهف

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال