النتائج 1 إلى 3 من 3
الموضوع:

البرء الأخير

الزوار من محركات البحث: 26 المشاهدات : 167 الردود: 2
الموضوع حصري
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    ثامر الحلي
    الغروب
    تاريخ التسجيل: March-2015
    الدولة: العراق
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 5,337 المواضيع: 151
    صوتيات: 48 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 7651
    مزاجي: مستيقظ
    المهنة: أديب وكاتب
    موبايلي: Galaxy S21 Ultra
    مقالات المدونة: 1

    1 البرء الأخير

    بعد سنواتٍ من الوقوفِ على أرصفةِ الذهول
    وحين ظننتُ أنَّ الجرحَ صارَ هويةً
    جاءَ صوتُها كطرقاتٍ واهنةٍ على بابِ حصنٍ مهجور
    جاءت تبحثُ في ركامي عن براءةٍ
    مثل جانية ..
    تقف في مرافعةِ مِحكمةِ الذاكرة
    جاءت تطلب مني براءة الماضي
    وهي التي صبغت حاضري بلون الرماد
    تظنني محطة إستراحة
    أو ضمادةً لجروحٍ هي من تسببت بها
    لم أكن فيها سوى ضحيّة
    تظنني مرفئً لها بعد أن هجرتها سفن العاصفة
    أتسائل لماذا الآن ؟
    وهل لها الحق أن تجيب ؟
    أم أنا الوحيد الذي يملك حقّ الإجابة
    على جميع تساؤلاتي رغم جرحي النابض ؟
    لكنني سأجيبها بصمت الجبال
    بعد أن أواجهها أمام مرآة الماضي
    سأجيبها لأبرأ تماماً من نزفي الأخير
    هل جئتِ لتبحثين عن الإنسان الذي بداخلي ؟
    أم تبحثين عن الشعور بالأمان المفقود في واقعكِ المرير ؟
    أم هو شعوركِ بالذنب والعجز عن مواجهة وحش الألم الذي أيقظتيه في روحي؟
    أم جئتِ كإنسانة محطمة ..
    تطرق باب الماضي هرباً من حاضرٍ مرير ؟
    أنتِ لا تملكين ثمن البقاء في حياتي مجدداً
    ولا أعتقد بأن الكلمات ستكفي الاعتذار ..
    أو سيسمح لكِ الواقع بالترميم
    لم يكن جوابي نكراناً للماضي ..
    بل كان انتصاراً للحق
    سأواجهكِ بمرآةِ الحقيقةِ التي ترفضين رؤيتَها
    كيفَ لصدري الذي داسَهُ هجرُكِ أن يكونَ مرافئَ لدموعِكِ اليوم؟
    وكيفَ لي أن أمنحَ الغفرانَ لِمن تركني صريعاً على أرصفةِ الذهولِ ليلةَ الفراق أُكابدُ الضياعَ وحدي؟
    إنَّ فلسفةَ الألمِ علّمتني ..
    أنَّ الانكساراتِ ليست نهايةَ الطريق
    بل هي مختبرُ الصدق
    حين صهرتني التجارب حتى صفا معدني
    اليوم، أعلنُ بُرئي التام
    لأغلقُ هذا الكتابَ بِيَدٍ قويةٍ ونفسٍ راضية
    فما عادَ للنهرِ أن يعودَ للوراء
    وما عادَ لقلبي أن يسكنَهُ وَهمٌ قديم
    أنا اليوم أقفُ شامخاً ليس لأنني لم أُكسر
    بل لأنني عَرَفتُ كيفَ أنهضُ من رمادِ انكساري..
    أنا اليوم أدركتُ أنني الذي لا تكسره عودةُ الغائبين
    ولا تغريهِ دموعُ المتأخرين
    وسلامٌ على قلبي يومَ كُسر ويومَ صَبر ..
    ويومَ قامَ من رمادهِ حراً طليقاً ومُعافى

  2. #2
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: August-2015
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 14,380 المواضيع: 200
    صوتيات: 1 سوالف عراقية: 5
    التقييم: 11956
    مقالات المدونة: 12
    الله عليك ابدعت
    كل خذلان وانكسار وجرح يعتبر درس من دروس الحياه
    عشت استاذ استمتعت بالقراءه

  3. #3
    ثامر الحلي
    الغروب
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة KASSAR مشاهدة المشاركة
    الله عليك ابدعت
    كل خذلان وانكسار وجرح يعتبر درس من دروس الحياه
    عشت استاذ استمتعت بالقراءه
    العذب أ/ KASSAR
    سرّني كثيراً أن نال النص من عذب ذائقتك واستحسانك .
    دمت بخير وتحية تليق

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال