من الأمور العظيمة التي دعا إليها الإسلام محاسبة النفس، لأن الإنسان قد يخطئ أو يقصّر دون أن ينتبه، فإذا اعتاد أن يراجع نفسه وأعماله استطاع أن يصحح أخطاءه ويتقرب إلى الله أكثر.
وقد كان الصحابة والسلف الصالح يحرصون على محاسبة أنفسهم دائمًا، لأنهم يعلمون أن الإنسان سيُسأل يوم القيامة عن أقواله وأعماله. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
“حاسِبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنوا أعمالكم قبل أن تُوزَن عليكم.”
ومحاسبة النفس تعني أن يتوقف الإنسان مع نفسه بين الحين والآخر ليتفكر في أعماله:
هل أدّى واجباته كما ينبغي؟
هل ظلم أحدًا أو أخطأ في حق غيره؟
هل استغل وقته في ما ينفعه؟
فإذا وجد خيرًا حمد الله على ذلك، وإذا وجد تقصيرًا سعى إلى إصلاحه والتوبة منه. فالمؤمن الصادق لا يكتفي بالعمل فقط، بل ينظر أيضًا في نية عمله وإخلاصه لله.
كما أن محاسبة النفس تساعد الإنسان على تهذيب أخلاقه والابتعاد عن الذنوب، وتجعله أكثر حرصًا على فعل الخير والطاعات.
ولهذا كان العلماء ينصحون بأن يجعل المسلم لنفسه وقتًا يراجع فيه أعماله، خصوصًا قبل النوم، حتى يبدأ يومه التالي وهو عازم على أن يكون أفضل من اليوم الذي قبله.





رد مع اقتباس