قطر عن الهجمات الإيرانية على دول عربية: تهدد أمن المنطقة وتعرّض أسواق الطاقة لمخاطر جسيمة



شاركت قطر، في قمة مشتركة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر، والأردن، وسوريا، والعراق، ولبنان، وتركيا، وأرمينيا، والاتحاد الأوروبي، اليوم، عبر تقنية الاتصال المرئي.
ترأس وفد دولة قطر في القمة، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني.
جرى خلال القمة، مناقشة تطورات التصعيد العسكري في المنطقة، وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وسبل عودة الأطراف إلى المفاوضات لحل الأزمة عبر الوسائل الدبلوماسية.
و أعرب رئيس الوزراء القطري، في كلمته للقمة، عن إدانة دولة قطر الشديدة لاستهداف إيران الأراضي القطرية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مؤكدا: "الهجمات تمثل انتهاكا صارخا لسيادتنا الوطنية، وتعدٍّيا مباشرا على أمننا وسلامة أراضينا، وتصعيدا غير مقبول يهدد أمن المنطقة واستقرارها".
وأشاد بالقوات المسلحة القطرية لردها الفعال على الهجمات الإيرانية المستمرة، وقال إن يقظتها وقدراتها الدفاعية ضمنت حماية قطر واحتواء آثار هذه الهجمات بفعالية.
كما أكد رئيس الوزراء أن دولة قطر على أتم الاستعداد للدفاع عن أراضيها، وحماية شعبها، والحفاظ على بنيتها التحتية الحيوية. وأضاف: "نحن على ثقة تامة بقوة جيشنا وجاهزيته، ونواصل العمل مع شركائنا للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة".
وجدد إدانة دولة قطر بأشد العبارات للهجمات الإيرانية على الأراضي السيادية للمملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وسلطنة عمان، و دولة الإمارات، والمملكة الأردنية، وجمهورية العراق، والجمهورية اللبنانية، والجمهورية التركية، وجمهورية أذربيجان، وجمهورية قبرص. وأكد تضامن دولة قطر الكامل مع هذه الدول في جميع التدابير التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.
ولفت إلى أن هذه الهجمات تقوض مبادئ الوساطة والحوار التي طالما دافعت عنها سلطنة عُمان وعززتها في المنطقة، وثمن البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي، الذي يعكس متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، ويدعو إلى خفض التصعيد، ويؤكد التزام الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بحماية الأمن والاستقرار الإقليميين، ولا سيما أمن الطاقة، وضمان حرية الملاحة وفقًا لقواعد المرور الدولية للسفن التجارية والمدنية.
وأوضح أن ما يحدث اليوم لا يقتصر تأثيره على دولة واحدة فحسب، بل يهدد أمن المنطقة بأسرها، ويعرّض أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد لمخاطر جسيمة، وتابع: "لطالما كانت قطر منتجًا موثوقًا ومسؤولًا للطاقة، ملتزمةً بتعهداتها وموردًا موثوقًا لشركائها حول العالم. ونحن ملتزمون التزامًا راسخًا تجاه عملائنا واستقرار أسواق الطاقة العالمية. إلا أن الظروف الراهنة، بما فيها الهجمات على منشآتنا والتحديات التي تواجه الملاحة البحرية في الخليج، تستدعي منا اتخاذ تدابير مؤقتة لحماية سلامة العاملين في بنيتنا التحتية للطاقة والداعمين لها. وتستند هذه الخطوات إلى مسؤوليتنا تجاه حماية الأرواح والأصول الحيوية، وسنستأنف الإمداد الكامل حالما تستقر الأوضاع ويتأكد أمن وسلامة منشآتنا وبنيتنا التحتية".
كما أشار إلى أن الضربات استهدفت أراض ذات سيادة، وعرّضت السكان المدنيين للخطر، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية المدنية. وذكّر بأن دولة قطر حذرت منذ اندلاع الحرب في غزة، من مخاطر تصاعد الصراع وانزلاق المنطقة في دوامة من التصعيد التدريجي، وأوضحت جلياً أن استمرار الحرب دون أفق سياسي سيؤدي إلى مزيد من التوترات والتشابكات الإقليمية.
وأكد أن ترسيخ الاستقرار مسؤولية جماعية، والحفاظ على السلام الدولي واجب مشترك، مضيفا: "لذلك تؤكد دولة قطر مجدداً التزامها بالعمل المشترك مع شركائها الإقليميين والدوليين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لمنع انتشار التوتر وخفض التصعيد من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ونعتمد على الاتحاد الأوروبي لمواصلة دوره المحوري في دعم هذه الجهود والمساهمة في الأمن والاستقرار".