كشفت تقديرات حديثة أن الولايات المتحدة أنفقت ما يقارب 4 مليارات دولار على الذخائر العسكرية خلال أول 72 ساعة فقط من هجماتها ضد إيران، في واحدة من أكبر عمليات الإنفاق العسكري السريع منذ سنوات. وتشير البيانات إلى استخدام مكثف لصواريخ كروز ومنظومات الدفاع الجوي، في وقت ردّت فيه طهران بهجمات واسعة بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
وبحسب تقديرات شركة الصناعات الدفاعية الألمانية Rheinmetall، فقد استخدم الجيش الأميركي خلال الضربات الأولى نحو 400 صاروخ كروز إضافة إلى 800 صاروخ اعتراض دفاعي، وذلك ضمن عمليات عسكرية مركّزة هدفت إلى شلّ القدرات الدفاعية الإيرانية.
وأوضحت الشركة أن هذه التقديرات استندت إلى مصادر علنية وافتراضات تحليلية داخلية قُدمت ضمن عرض نتائجها المالية الفصلية. في المقابل، تشير تقارير أخرى إلى أن تكلفة الذخائر خلال اليومين الأولين فقط قد بلغت نحو 5.6 مليار دولار، ما يعكس الحجم غير المسبوق للعمليات العسكرية في بدايتها.
ضربات لفتح المجال الجوي
ركزت الضربات الأميركية الأولى على تحييد منظومات الدفاع الجوي الإيرانية باستخدام أسلحة بعيدة المدى وعالية الدقة، في خطوة تهدف إلى تأمين المجال الجوي للطائرات المقاتلة التي ستنفذ لاحقاً عمليات هجومية باستخدام ذخائر أقل تكلفة. وقد أوردت وكالة Bloomberg أن هذه الاستراتيجية تُعد نهجاً عسكرياً تقليدياً لتقليل المخاطر على الطائرات أثناء العمليات اللاحقة.
رد إيراني مكثف بالمسيّرات والصواريخ
في المقابل، ردت إيران بإطلاق آلاف الطائرات المسيّرة من طراز Shahed-136 إضافة إلى مئات الصواريخ الباليستية. وقد دفع هذا التصعيد الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة إلى الاعتماد بشكل كبير على منظومات الدفاع الجوي، وعلى رأسها صواريخ Patriot PAC-3 لاعتراض الهجمات.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن هذه المنظومات، إلى جانب صواريخ Tomahawk، لا تُنتج بأعداد كبيرة سنوياً، ما يعني أن تعويض المخزون الذي استُهلك خلال أيام قليلة قد يستغرق سنوات من الإنتاج الصناعي.
تراجع القدرة الهجومية الإيرانية
وبعد مرور نحو أسبوعين على بدء العمليات، لا تزال إيران تطلق صواريخ بشكل يومي، إلا أن وتيرة الهجمات تراجعت بشكل ملحوظ. وتشير التقديرات الأميركية إلى أن القدرة الهجومية الإيرانية انخفضت بما يصل إلى 90% نتيجة الضربات المركزة على البنية العسكرية.
تحذيرات بشأن مضيق هرمز
في خضم التصعيد، حذر الرئيس الأميركي Donald Trump إيران من زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، بعد تقارير تحدثت عن احتمال قيامها بذلك. وفي اليوم التالي، أعلنت Royal Navy أن ثلاث سفن تجارية تعرضت لأضرار نتيجة مقذوفات في المضيق والخليج العربي.
ويُعد Strait of Hormuz من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب أو إغلاق محتمل تهديداً مباشراً لأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
المصدر: قناة العربية
https://t.me/Alarabiya/152624






رد مع اقتباس