جرى توجيه عناصر من قوات المارينز إلى الشرق الأوسط - أرشيفية




عززت الولايات المتحدة تواجدها العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال المزيد من عناصر نخبة قوات المارينز وسفينة هجوم برمائية، بعد أسبوعين من الحرب مع إيران، في خطوة أثارت تساؤلات حول أهدافها خلال الفترة المقبلة من التصعيد الراهن.

ويرى مسؤولون ومحللون عسكريون أميركيون في حديثهم لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن هذه الخطوة تأتي في إطار مزيج من الأهداف الاستراتيجية والنفسية، حيث تسعى واشنطن إلى إظهار قدرتها على الرد السريع والتأثير على تحركات إيران في المنطقة، كما يعكس أيضا اختبار قدرة القيادة العسكرية على تنفيذ عمليات برمائية معقدة في مضيق هرمز، وهو أحد أكثر الممرات المائية ازدحاما وحساسية على مستوى العالم، ما يجعل أي تحرك على الأرض هناك محفوفا بالمخاطر.

مهام "نخبة المارينز"

وجرى توجيه عناصر من الوحدة 31 لمشاة البحرية الاستكشافية وسفينة الهجوم البرمائية "يو إس إس تريبولي" إلى الشرق الأوسط، وفقا لمسؤول أميركي تحدث لشبكة "أسوشيتد برس".
وتتدرب قوة المارينز الاستكشافية على القيام بإنزال برمائي، لكنها متخصصة أيضا في تعزيز الأمن بالسفارات، وإجلاء المدنيين، والإغاثة في حالات الكوارث.
وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وافق على طلب من القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن القوات الأميركية في الشرق الأوسط، لنقل جزء من مجموعة الاستعداد البرمائي ووحدة المارينز الاستكشافية الملحقة بها، والتي تتألف عادة من عدة سفن حربية ونحو 5 آلاف من المارينز والبحارة.
وتتمركز الوحدة البحرية الاستكشافية 31، وسفن هجوم برمائية أخرى تحمل المارينز، في اليابان وكانت في المحيط الهادئ لعدة أيام، بحسب صور البنتاغون، في الوقت الذي رصدت فيه السفينة الهجومية "تريبولي" عبر أقمار صناعية وهي تبحر منفردة بالقرب من تايوان، ما يضعها على بعد أكثر من أسبوع من المياه القريبة من إيران، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
وأوضحت شبكة "إيه بي سي" نقلا عن مسؤولين أميركيين أن نشر هذه الوحدة لا يعني بالضرورة استخدامها كقوة برية داخل إيران، لكنه يوفر قدرات برية وبرمائية وجوية يمكن أن يستخدمها القادة العسكريون إذا دعت الحاجة، إذ تضم كذلك سربا من مقاتلات "إف-35" وسربا من طائرات "إم في-22 أوسبري" ذات المراوح القلابة.

4 أهداف محتملة

وفي اعتقاد مدير مركز التحليل العسكري والسياسي في معهد هدسون، ريتشارد وايتز، هناك 4 أهداف محتملة من إرسال المارينز إلى المنطقة.
وقال "وايتز" في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية": "أولى تلك الأهداف عامل نفسي، ممثلا في إثارة خوف القادة الإيرانيين من خلال التظاهر بغزو محتمل، والثاني الاستعداد لإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج".
وجاء الإعلان عن الدفع بـ"نخبة المارينز" إلى المنطقة، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدمير مواقع عسكرية على جزيرة خرج الحيوية لشبكة النفط الإيرانية، محذرًا من أن البنية التحتية النفطية للجزيرة قد تكون الهدف التالي إذا استمرت إيران في التدخل في مرور السفن عبر مضيق هرمز.
وعند سؤاله في مقابلة مع "فوكس نيوز"، عما إذا كان يفكر في السيطرة على الجزيرة، قال ترامب إنها "ليست على قائمة الأولويات"، لكنه أضاف أنه يمكن "تغيير رأيي في ثوان".
أما ثالث الأهداف في رأي مدير مركز التحليل العسكري والسياسي في معهد هدسون فهو "السيطرة على اليورانيوم الإيراني".
وفي هذا الصدد، ذكر موقع "أكسيوس" أن ترامب رفض عرضا قدمه نظيره الروسي فلاديمير بوتين يقضي بنقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا ضمن إطار اتفاق محتمل لإنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وأشار "وايتز" إلى أن رابع الأهداف لقوات المارينز يتمثل في الاستعداد لمساعدة بعض الدول على التعافي بعد الحرب، خاصة دول المنطقة التي تأثرت جراء الهجمات الإيرانية منذ اندلاع الصراع، واسترداد الذخائر التي أطلقتها إيران.
وشدد على أن "الحرب ستستمر لأسابيع، وليست لسنوات".

"تدخل بري"

أما مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للشؤون السياسية والعسكرية، مارك كيميت، فقال لموقع "سكاي نيوز عربية"، إنه "من الممكن بالتأكيد أن تتدخل الولايات المتحدة على الأرض (بريا) في إيران".
وأوضح كيميت، الذي سبق أن شغل منصب نائب قائد القيادة المركزية الأميركية، أنه "ستكون هناك قوة ضخمة وتستهدف القدرات المتبقية للقوات الأمنية الإيرانية التي لم تدمرها الحملة الجوية على مدار الأسبوعين الماضيين".
ومع ذلك، أشار كيميت إلى أن "الرئيس ترامب تعهد للشعب الأميركي بعدم وضع أعداد هائلة من القوات على الأرض في إيران".
وتأرجحت تعليقات ترامب بشأن التدخل البري في إيران، ففي الوقت الذي اعتبره "خيارا واردا فقط في حال وجود أسباب وجيهة للغاية"، عاد لتعديل تصريحه باعتباره "مضيعة للوقت".

المارينز.. ومضيق هرمز

بدوره، لفت الخبير العسكري الأميركي مالكوم نانس، إلى أن "إرسال قوات المارينز، على الأرجح، سيكون للسيطرة على الجزر الواقعة في مضيق هرمز".
وأوضح نانس، الذي قضى ما يقرب من 4 عقود في العمل الاستخباراتي بالشرق الأوسط، أن "قادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط درسوا هذا السيناريو قبل 40 عاما، وخلصت تلك الدراسات إلى أن العملية ستتطلب ما لا يقل عن 6000 من قوات المارينز، إضافة إلى كامل المعدات العسكرية، موزعين على عدة جزر".
وحذر نانس من أن "مئات الآلاف من الحرس الثوري الإيراني والباسيج سيخرجون لقصف هذه الجزر أو شن هجمات انتحارية عليها من الجبال المطلة عليها"، حال المضي قدما في التدخل البري بها.











https://www.skynewsarabia.com/middle...AF%D8%A7%D9%81