يا وطني
ينحر على أبعادك صوتي الجائع
ومن وجهك تفور عين النعيم
فقل كيف أبوح
وكفي خرساء
يا وطني
في صدري تتنفس رئة الفقر
وظلي يتوكأ على عصا شكواك
فراتك ما عاد يرى
ودجلتك أضحت بلا أذرع
أحلام أبنائك ما عادت تهوى
سوى كسرة من حياة
وثكلى باتت ملامحها
تطعم الريح دموع موتها
بتنا نأكل الخوف
وننصهر على يديك كالطوفان
وما عرفني نخيلي
حين استدار زمني
يا وطني
أصبحنا نمشي بلا جهات
ينهمر الوجع من العيون
وباتت صدورنا تسقى الرصاص
وفي كل دار
نصب وتد اليتم
يا وطني
كيف أقتسم معك وجه الدموع
ومحاجرك مقابر تئن
نمد صوت الشكوى
وندور في الفراغ
يا وطني
بأي وجع
سأرثيك؟





رد مع اقتباس
