الطفل - كريــم
في مسلسل " حمديــــة "
سنوات طويلة بل عقود من الزمن والعراق يفتقر بشكل واضح لأتقان دور وصورة الطفل داخل الدراما العراقية بل حتى وصل الحال الى السينما والمسرح !!
كل المحاولات السابقة لتأدية دور الطفل كانت مجرد عبارة عن بارت سريع يمر بشكل روتيني غير مؤثر فاقد لعنصر تقادم السنين و مراحل العمر في معظم الأعمال الدرامية السابقة باستثناء ضعيف جداً للطفلة ( ميسون ) بنت الفنان الحبيب محمد حسين عبد الرحيم في ذلك الحين و التي استطاعت أن تقدم نموذج جيد للطفل في الاعمال الكوميدية نهاية ثمانينات من القرن الماضي
وهذا على اية حال لم يكن كافياً لاشباع حاجة الدراما العراقية لتواجد الأطفال في الاعمال وثاثيرهم في المشاهد والتخلص من ادوارهم الثانوية الجافة كما هو معمول في الدراما المصرية التي تزج بادوار الأطفال بشكل محترف حتى يصل الحال الى البطولة المطلقة مثل ما حصل في مسلسل ( يوميات ونيس ) والذي كان معظم ابطاله من الشباب إضافة للطفلة ( هدى ) التي كانت بارعة في تأدية الأدوار خصوصا مع نجم عربي كبير مثل الفنان محمد صبحي تسعينات القرن الماضي
و في شهر رمضان الحالي تم الإعلان عن موهبة عراقية غير مسبوقة استطاعت ان تثبت نفسها وبكل جدارة ضمن أدوار الأطفال المحدودة جداً في العراق
الطفل علي البياتي والذي جسد دور ( كريم ) في مسلسل حمدية استطاع ان يقدم لنا دور الطفل المسكين الذي لم يوافق والده العيش معه بسبب حقد زوجته الثانية حتى قام بطرده هو واخته حمدية التي قامت بدورها اميمة بنت الفنان الكبير جواد الشكرجي
لن ابالغ إذا قلت ان الطفل علي البياتي اجاد الدور افضل بكثير من بطلة العمل نفسها اميمة وقد أشرت ذلك في بوست سابق في هذه الصفحة باستطاعتكم قرائته بشكل تفصيلي
اعتقد ان الطفل علي البياتي هذا قد تفوق أيضا على من خلفه في ذات الدور ( كريم ) الذي أسند لشاب صغير اخر لمجاراة دور الطفل كريم بعد وصوله الى مرحلة الشباب في مسلسل حمدية
هذا الطفل الموهوب سيكون يوما ما نجماً يشار اليه بالبنان وسيكون له الحضور الكبير في عالم الدراما كون انه ممثل بالفطرة
وشخصيا اتمنى له كل التوفيق َوالابداع في الأعمال القادمة





رد مع اقتباس