سر عبد الرحمن
رغم ان عبد الرحمن يبلغ الأربعين من عمره ولكنه يتزوج بفتيات شابات أعمارهم 24 و 28 .. المعتاد ان الشابات يبحثن عن شباب بمثل عمرهن او قريب من عمرهن فأراد شاب اسمه نمر ان يكشف سر عبد الرحمن وليس عبد الرحمن وحده هناك أشخاص في أواخر الثلاثينات الأربعينات يكسبوا احترام الشابات وصدقهن .. يقول نمر لأصدقائه نحن في العشرينات من اعمارنا ونسعى لكسب قلوب الشابات ولا نستطيع ذلك إلا بصعوبه ومعروف ان البلد التي يعيش فيها نمر بنضج شبابها وثقافتهم العاليه . ولكن نمر واصحابه هم مجموعه قليلة النضج فلكل بلد فيها الصالح والسيء . المهم ان نمر بدأ بالتقرب لعبد الرحمن ولاحظ ان عبد الرحمن يصاحب أشخاص مستقيمين عُرِفوا بدماثة خلقهم وسعيهم للعلم الديني النافع بعكس نمر واصحابه وهذا ما جعل نمر يكره عبد الرحمن وأمثاله لأنه لم يستطع ان يكون مثله ... نمر لا يستطيع مصاحبة الصالحين لأنه لا يعرف كيف يحادثهم ويتعامل معهم فتسلل الشيطان لعقل نمر ووسوس له ان يؤذي عبدالرحمن بتشويه سمعته فأصبح نمر يقوم بالنميمه بنقل كلام غير لائق عن عبد الرحمن لدى الشباب باعمار 18 الى 25 لأنه يمكن التأثير فيهم بسهوله ولكن أحد الشباب اكتشف خطة نمر الخبيثه واسمه هلال فقال لنمر نحن نحترم عبد الرحمن كثيراً وله مكانه في قلوبنا فإن لم تصلح أخطائك سأخبر عبدالرحمن بكل شيء عنك وهنا بدأ نمر بإصلاح اخطائه رغماً عن أنفه .
نمر الذي حاول تقليد شخص صالح ولكنه فشل لأن بذرة الشر تنمو في قلبه فلو ان نمر حاول اصلاح قلبه وسعى لتحسين خلقه للأفضل ولم يلتفت لما عند الآخرين لوجد السعاده في حياته . إذا حاول الإنسان تنقية قلبه بذكر الله وتلاوة القرآن والصلاة والشيطان يكره كل ذلك لذلك يجر الإنسان من سيئه لسيئه أخرى حتى يتفاجأ الأنسان انه أصبح في الهاويه .. قد نرى ان سيئه صغيره لا تؤثر ولكنها بذره شيطانيه تنموا في القلب دون أن ندرك حقيقتها .
تأليف : أحمد الغيثي ( المختبيء تحت المطر )