في أجواء يملؤها الخشوع وتغشاها السكينة، احتضن الصحن العلوي المطهر المحفل القرآني المهيب بمناسبة اختتام شهر رمضان المبارك. تعكس الصور مشهداً إيمانياً متكاملاً، حيث تلاحمت صفوف الزائرين بمختلف فئاتهم العمرية حول "مائدة الله"، مرتلين آيات بيّنات تلامس شغاف القلوب في حضرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
تظهر المشاهد دقة التنظيم وجمالية العمارة الإسلامية التي تزدان بالنقوش والقباب المذهبة، لتشكل إطاراً نورانياً لجموع المؤمنين وهم يفترشون السجاد ويحملون المصاحف بوقار. ولا يقتصر المشهد على التلاوة فحسب، بل يتعداه إلى تحليل القيمة الروحية لهذا الجمع؛ فجلوس الصغار إلى جانب الكبار والشباب يجسد توارث الهوية الإيمانية وترسيخ ثقافة القرآن الكريم في نفوس الأجيال.
إن هذا المحفل في النجف الأشرف في مرقد الامام علي عليه السلام لم يكن مجرد طقس عبادي، ولكن كان رسالة وحدة وصفاء إنساني تتجلى في أصوات المقرئين الذين اعتلوا المنصة، وفي الدموع والابتهالات التي زينت وجوه الحاضرين وهم يودعون الشهر الفضيل بأطهر البقاع، مستمدين من جوار "أبي تراب" عزيمة الصلاح والهداية.
مصدر الصور
https://t.me/ImamAliNet/22615

















رد مع اقتباس
