هل تساءلت يوماً ماذا يحدث في السماء والأرض مع بزوغ فجر أول أيام عيد الفطر؟
بعيداً عن العادات المألوفة من ملابس جديدة واجتماعات عائلية، تنقل لنا النصوص النبوية الشريفة (كما ورد في الأمالي للشيخ المفيد، ص 232) مشهداً ملكوتياً مهيباً، وجوائز "غريبة" وعظيمة يجهلها الكثيرون. في هذا التقرير، نستعرض معكم ما يحدث في هذا اليوم المبارك خلف حجاب الغيب.
1. النزول العظيم: الملائكة تناديكم!
مع إشراقة شمس العيد، لا تنزل السكينة فقط، بل يهبط آلاف الملائكة في كل بقاع الأرض، يقفون عند زوايا الشوارع وأزقة المدن، وينادون بصوت يسمعه كل خلق الله إلا الثقلين: "يا أمة محمد، اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر العظيم". إنها دعوة سماوية عامة لاستلام الأجر بعد شهر من الطاعة.
2. خطاب الرب الجليل لملائكته
في مشهد يملؤه الفخر الإلهي بعباده، يسأل الله عز وجل ملائكته: "ملائكتي، ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟". فترد الملائكة بلسان العبودية: "إلهنا وسيدنا، جزاؤه أن توفى أجره". هنا يأتي الإعلان الإلهي المذهل: "فإني أشهدكم ملائكتي، أني قد جعلت ثوابهم عن صيامهم شهر رمضان وقيامهم فيه رضاي ومغفرتي".
3. الجوائز العظيمة: عطاء بلا حدود
لم يقتصر الجزاء على المغفرة فحسب، بل يفتح الله أبواب كرمه لكل من رفع يده بالسؤال في ذلك الجمع المبارك. يقول الله عز وجل في حديثه القدسي:
- في الآخرة: "وعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم".
- في الدنيا: "وعزتي لأسترن عليكم عوراتكم ما راقبتموني، ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الخلود".
4. استبشار الملائكة بفرحة المؤمنين
لا تقتصر الفرحة على البشر، بل إن الملائكة تستبشر وتفرح ويهنئ بعضها بعضاً بما أعطى الله تعالى لعباده الصائمين عند إفطارهم. هو يوم فرح وسرور في السماوات والأرض، يوم ينصرف فيه المؤمنون وقد غُفرت ذنوبهم ورضي الله عنهم.
إن إدراكنا لهذه الجوائز يجعلنا نستقبل العيد بروح مختلفة، ليس فقط كمناسبة اجتماعية، بل كـ "يوم الجائزة" الكبرى.











رد مع اقتباس