ليتني تعلمتُ درسًا في النسيان
فأحرقُ كل صورٍ تنعكس
في مرآة الذاكرة،
وأتلفُ كل ضوءٍ معلقٍ
في طرقاتِ رحيلهم،
وأقتلعُ أمتعة ذكرياتهم من رأسي
وأغادرُ، حاملًا قلبي…
بأي ريحٍ ستحملُ انكساري
فمذاقُ الأرصفة ما زال يحرقُ ظلي،
أتراني أهربُ عن أرضهم بعيدًا
حيثُ للنهاياتِ بدايات…
ولأن طعم غصني لم يتجذر
في أعماقِ انتظارهم،
سيتمزقُ بلا عناء… وأي عناء
وأنا سحابةٌ جاءت بلا أوان
في يومٍ دار فيه الفلكُ
فأضاعَ تواريخ خطوط غربتي
وما زلتُ أطولُ إليها شوقًا
في أوصالِ الفراغ
حيثُ لا فكرة هائمةٌ تقص أوردتي
ولن يُرعبني زئيرُ الأصوات
سأنقض رمحًا في بحورِ عينيها
فلا تسألوا وقتها عني
أحيًا كنتُ أم ميتًا ..