ثمة فراغاتٌ في التكوين لم تُخلق لتُملأ بالزحام،
بل كانت تنتظرُ ذاك "الأثر" الذي يرمم انكسار الضوء في الروح.
أقفُ أحياناً أمام ذاكرتي، تلك التي كانت تخلو من الوجوه المشابهة، لأجد أن الأقدار قد نسجت من ملامحكِ وطناً بديلاً.
كيف لحديثٍ يمتدُ من مطلع الشمس حتى مغيبها أن يكون هو الصمت ذاته؟
سكينةً لا تحتاج لتفسير، وحضوراً يلغي فكرة "الغياب" من قاموسي للأبد.
لم يكن حضوركِ يوماً سداً لثغرة، بل كان إعادة صياغةٍ لكل ما هو خاوٍ فيّ.
لقد أدركتُ معكِ أن روابط الروح تُكتب بمدادٍ خفيّ، يتجاوز حدود الأسماء والصلات المعتادة، لتكوني أنتِ ذاك النورالذي ينسكب في تفاصيل العمر، فيجعل من "العوض" يقيناً، ومن الأيام أُلفةً لا تنتهي.






رد مع اقتباس

