في مشهدٍ يعكس عمق القيم الإنسانية وروح التكافل، أعلن ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، عن إطلاق حملة إنسانية واسعة لدعم الشعبين اللبناني والإيراني، في خطوةٍ تؤكد حضور المرجعية كصوتٍ للإنسانية في أوقات الأزمات.
تنطلق الحملة الأولى خلال الأيام القليلة المقبلة، حاملةً معها رسالة تضامنٍ عملية، حيث تتضمن نحو 20 ناقلة محمّلة بمساعدات متنوعة، تشمل سيارات إسعاف، وآليات خدمية، وأجهزة ومعدات طبية، إضافة إلى مساعدات عينية أخرى تهدف إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
وقد بدأت التحضيرات لهذه المبادرة منذ أيام، بكلفةٍ تُقدَّر ما بين 2 إلى 3 مليارات دينار عراقي، في إطار استجابة سريعة لتأمين الدعم اللازم والتخفيف من معاناة المتضررين، ما يعكس جدية الجهود المبذولة وحجم الاهتمام بهذه القضية الإنسانية.
وأكد الشيخ الكربلائي على أهمية أن تكون العتبة الحسينية المقدسة نموذجاً يُحتذى به في الاستجابة لهذه الدعوة، مشدداً على دورها الريادي في تحفيز المبادرات الخيرية وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية.
كما وجّه دعوة صادقة إلى جميع خدام الإمام الحسين (عليه السلام) والمؤمنين، للمشاركة في هذه الحملة بما يتيسر لديهم، مؤكداً أن كل مساهمة، مهما كانت بسيطة، يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حياة المتضررين.
وتأتي هذه المبادرة استجابةً لنداء المرجعية الدينية العليا، وتجسيداً عملياً لقيم التضامن والتكافل، في وقتٍ تتعاظم فيه الحاجة إلى تضافر الجهود لمواجهة التحديات الإنسانية، وترسيخ معاني الرحمة والعطاء بين الشعوب.
https://t.me/alforat_tv2/346557