هذه السحب لا تعد نوعا مستقلا من السحب بقدر ما هي شكل إضافي يظهر في أسفل بعض السحب (شترستوك)





شوهدت سحب "الماماتوس" مؤخرا في سماء مناطق متفرقة من دولة قطر، ما أثار انتباه الجمهور لتصويرها والتساؤل عن طبيعتها ودلالة ظهورها في السماء، خاصة في سياق العاصفة الرعدية التي تمر بها بعض الدول في الجزيرة العربية حاليا.
وتعد سحب الماماتوس من أكثر التشكيلات السحابية لفتا للنظر، لأنها تبدو كأن السماء امتلأت بجيوب أو أكياس مستديرة متدلية إلى أسفل.
رصد لسحب الماماتوس (Mammatus) في منطقة السدرية في قطر ما هي هذه السحب؟

تعتبر من أندر الظواهر الجوية، وهي عبارة عن كرات متدلية من قاعدة السحب الرئيسية (المزن الركامي). pic.twitter.com/ADpY3K2evW — حمد لحدان المهندي (@hamadlahdan) March 25, 2026



وهذه السحب لا تعد نوعا مستقلا من السحب بقدر ما هي شكل إضافي يظهر في أسفل بعض السحب، وغالبا أسفل سندان السحب الرعدية الركامية المزنية، وهي سحب ضخمة وعالية تنمو رأسيا في السماء، وتحمل عادة الأمطار الغزيرة والرعد والبرق، وإن كان يمكن أن تظهر أيضا تحت أنواع أخرى مثل السحب المتوسطة أو العالية في ظروف معينة.
ويعود اسم هذه السحب الغريب إلى مظهرها نفسه، فكلمة "ماماتوس" تشير إلى الشكل الكيسي أو الشبيه بالضرع، وبالعربية تسمى "السحب الضرعية" أو "السحب الثديية".


بعض مناطق السحابة تحتوي على هواء أبرد ومحمل بقطرات ماء أو بلورات جليد (شترستوك)

ما دلالة وجودها في السماء؟

وما يميز سحب الماماتوس علميا أن هذه الانتفاخات تتدلى إلى أسفل قاعدة السحابة، وسبب تكونها أن بعض مناطق السحابة تحتوي على هواء أبرد ومحمل بقطرات ماء أو بلورات جليد، وعندما يهبط هذا الهواء من أسفل السحابة إلى طبقة أكثر جفافا تحته، تتشكل جيوب هابطة واضحة ترى على هيئة فصوص أو أكياس متدلية.
في كثير من الحالات تظهر هذه السحب أسفل السحابة الرعدية، ولهذا السبب ارتبطت في أذهان الناس بالعواصف، لأنها كثيرا ما ترى قرب العواصف الرعدية القوية أو في محيطها، وهو ما تختبره قطر وعدة دول في الجزيرة العربية حاليا.
لكن وجود سحب الماماتوس لا يعني أن إعصارا أو طقسا عنيفا سيقع حتما، فهي كثيرا ما ترافق العواصف المتوسطة، ومن ثم فلا داعي للقلق، لأنها ليست بحد ذاتها دليلا قاطعا على أي خطر مباشر.
ودلالة ظهورها في السماء في أي منطقة هي أن الجو في تلك المنطقة أو قربها يشهد ديناميكا هوائية قوية، مع فروق في الرطوبة والحرارة وحركات هابطة داخل السحب. لذلك ينظر إليها خبراء الطقس بوصفها علامة على أن السحابة التي تراها فوقك أو قربك سحابة نشطة ومعقدة البنية.