انور الذي كان يتعجب من طريقة تفكير الآخرين حوله فأنور بعمر 16 كان يحسن الظن في الآخرين حوله ذات مره جالس زملائه في المدرسه برفقة معلم فكانوا يتحدثوا في موضوع معين ومن بين الزملاء تلميذ والده ذو منصب وغني واسمه عدن فدخل في النقاش وقال رأيه في الموضوع وبعدها بدقائق غادر ذلك التلميذ المكان وبعد مغادرته تحدث زملاء انور عن عدن الغني فقال أحدهم : فقط لأن والده صاحب منصب رفيع يتباها بيننا وأيد المعلم هذا الرأي قائلاً : ان تكون ابن شخص مهم لا يعني أن تكون مغروراً وتتباها .
تعجب انور من هذه الآراء في عدن الذي تحدث بصدق بدون قصد التباهي فتسائل لماذا يتدخل الناس في نوايا الآخرين ويتسرعوا في الحكم على غيرهم .
من عادة انور التأمل بعيداً عن اعين الناس اي انه يجلس في مكان بعيداً عن الأنظار في الطبيعه الخضراء ويتخذ وضعية التأمل كالتي نراها في مسلسلات الأنمي فيستمع الأصوات الطبيعه وقد استفاد انور كثيراً من التأمل بهذه الطريقه التي هي ليست شائعه في المنطقه التي يعيش فيها وذات مره رآه احد الأشخاص فقال له مستغرباً : هل انت بخير ؟ هل حصل لك شيئاً ما ؟ لقد اعتقد هذا الرجل ان انور اصيب بمرض نفسي لكون التأمل ليس عاده شائعه في منطقته وكما يقال الإنسان عدو ما يجهل . لهذا تعلم انور ان الإنسان لن يعرف الحريه ما دام انه يعيش بين أناس يحكموا على غيرهم بالمظاهر ولا يتأكدوا من شكوكهم .
كم مره يقول انور رأيه فيسيء الآخرين فهمه او يشارك حوار فيُتهم بالتباهي .
وعندما بلغ انور عمر 30 عرف طالب مدرسي على احد مواقع التواصل فقام هذا الطالب بسؤال انور نصيحه له لكون انور أكبر سناً ويكتب منشورات مفيده واسم هذا الطالب فردوس فقال انور لفردوس لا تبالي بآراء الناس حولك كثيراً فأنت يا فردوس تحب ارسال النكت كثيراً وهي لا تسيء لأحد وهذا جيد وتشارك رأيك في أمور قد يراها البعض حساسه ولكنك تظل فردوس ذو القلب الصافي الذي يحاول ان يكون اليوم أفضل من الأمس . فلا تبالي بآراء الناس ما دمت ترى ان أفعالك صحيحه ولا تتعارض مع الدين الإسلامي .
تأليف : أحمد الغيثي ( المختبيء تحت المطر )





رد مع اقتباس