من اهل الدار
الياسري
تاريخ التسجيل: September-2013
الدولة: العراق العظيم
الجنس: ذكر
المشاركات: 11,553 المواضيع: 1,428
صوتيات:
43
سوالف عراقية:
0
مزاجي: برتقالي
المهنة: مدرس
أكلتي المفضلة: دولمة
موبايلي: Samsung A55
آخر نشاط: منذ ساعة واحدة
الاتصال:
بعد كارثة فوكوشيما: علماء يكشفون سر الخنازير الهجينة المشعة وتأثيرها الجيني

Hiroko Ishiniwa from Mukogawa Women's University, Japan / Gettyimages.ru
بعد مرور أكثر من 15 عاماً على كارثة فوكوشيما النووية، نجح علماء يابانيون في تفسير ظاهرة غريبة تمثلت في ظهور خنازير هجينة تعيش داخل منطقة الإخلاء المشعة.
تعود بداية القصة إلى عام 2011، عندما فرت الخنازير المنزلية من المزارع عقب إخلاء السكان، لتختلط بالخنازير البرية الموجودة أصلاً في المنطقة. ومع مرور الوقت، نشأ جيل جديد من الخنازير الهجينة التي تحمل مزيجاً وراثياً متأثراً بالبيئة المشعة.

إرث إشعاعي مقلق
أظهرت دراسات سابقة أن مستويات النظير المشع السيزيوم-137 لدى بعض هذه الحيوانات تجاوزت الحدود الآمنة بما يصل إلى 300 ضعف، ما أثار مخاوف بيئية وصحية كبيرة.
ومع غياب النشاط البشري ومنع دخول حيوانات جديدة، تحولت المنطقة إلى ما يشبه مختبراً طبيعياً يتيح للعلماء دراسة التهجين بين الخنازير المنزلية والبرية بشكل غير مسبوق.
دراسة وراثية تكشف التفاصيل
في دراسة حديثة، قام باحثون في علم الوراثة بفحص هذه الظاهرة من خلال تحليل عينات تعود إلى 191 خنزيراً برياً و10 خنازير منزلية، جُمعت خلال الفترة بين 2015 و2018.
واعتمدت الدراسة على تحليل نوعين من الحمض النووي:
- الحمض النووي النووي (الموروث من كلا الأبوين)
- الحمض النووي للميتوكوندريا (الموروث من الأم فقط)
وقد سمح ذلك للعلماء بتتبع السلالات الأمومية بشكل دقيق وفهم كيفية انتقال الصفات عبر الأجيال.
تراجع الجينات المنزلية... لكن ليس بالكامل
أظهرت النتائج أن الصفات الجينية للخنازير المنزلية تتلاشى تدريجياً وبسرعة أكبر مما كان متوقعاً، حيث أصبحت الأجيال الجديدة أقرب في شكلها وسلوكها إلى الخنازير البرية.
لكن المفارقة اللافتة أن بعض الصفات المهمة لم تختفِ، وعلى رأسها القدرة العالية على التكاثر. فبينما تتكاثر الخنازير البرية مرة واحدة سنوياً، تتميز الخنازير المنزلية بقدرتها على الإنجاب على مدار العام وبأعداد أكبر—وهي صفة استمرت لدى الخنازير الهجينة.
بصمة الأمهات تبقى لعدة أجيال
من خلال تتبع الحمض النووي للميتوكوندريا، اكتشف العلماء أن الأثر الجيني للأمهات من الخنازير المنزلية استمر لما يقارب خمسة أجيال. وهذا يدل على أن التزاوج بين الهجائن والخنازير البرية استمر، مع بقاء بعض الصفات الحيوية، مثل سرعة التكاثر، فعالة داخل السلالة.
ظاهرة عالمية محتملة
يشير الباحثون إلى أن هذه الآلية لا تقتصر على فوكوشيما فقط، بل قد تحدث في أي مكان يتداخل فيه وجود الخنازير البرية مع المنزلية، وهو ما يجعلها قضية بيئية عالمية تستحق المتابعة والدراسة.
المصدر: إندبندنت