لم تستهويني أناشيد المقاومة غير اليسير منها ، ولكن نشيد ( أناديكم أشدّ على أياديكم ) هو الأقربُ أليّ كلمات ولحن وأداء ، فكلّما أستمع إليه تنضج بداخلي رؤيا وكأنني اجابه الشمس من فوق حقول السنابل وهي تتموّج نابضةً بروح النمو ، يشدّني حب الأرض أكثر ، يشدّني التأريخ ووجه شمس الحرية . منذ أيّام وقد أشتقت كثيراً لسماعه ، وعند محرك البحث تفاجأت برحيل (أحمد قعبور) ، ذلك الصوت الذي يشبه حفيف السنابل ، لم يكن ملحناً أو مغنياً فحسب ، بل كان (قوةً ناعمة) تدخل القلب بلا أستئذان ، و(أناديكم ) لم يكن نشيداً للترفيه . بل كان ترجمة للوجدان وصولة فكر وبوصلة ضوء في عتمة انكسارات عديدة .
رحم الله احمد قعبور وطيّب الله ثراه .
أناديكم
أشد على أياديكم..
أبوس الأرض تحت نعالكم
وأقول: أفديكم
وأهديكم ضيا عيني
ودفء القلب أعطيكم
فمأساتي التي أحيا
نصيبي من مآسيكم.
أناديكم
أشد على أياديكم..
أنا ما هنت في وطني ولا صغرت أكتافي
وقفت بوجه ظلامي
يتيما، عاريا، حافي
حملت دمي على كفي
وما نكست أعلامي
وصنت العشب فوق قبور أسلافي
أناديكم... أشد على أياديكم!!






رد مع اقتباس
