يا ويلي من هواكِ، إنِّي غارقٌ في هواكِ،
منذ أن تطلَّعتْ عينايَ في عينيكِ،
كالقمرِ في سمائي، هكذا يكونُ شعوري عند رؤياكِ،
ولا شغفَ لقلمي إلا حين يراكِ.
سكنتِ الفؤادَ، ولا وجودَ لسواكِ،
فأنا الآن معذَّبٌ بهواكِ،
ومفتونٌ فؤادي الأسيرُ برؤياكِ.
متألمٌ أنا، ويدمي قلبي دمًا،
لأنِّي أرى كمَّ الأسوارِ التي تفصلُ بيني وبينكِ،
يا ساكنةَ القلبِ وهواهُ.
ليتكِ تقتنينَ الصبرَ على البلاءِ الذي أصابني،
فالأسوارُ تحيطني،
وتثقلُ خُطايَ، وتُضيِّقُ في صدري المدى،
وبيني وبينكِ تمتدُّ أسوارٌ أُخرى
لا أملكُ هدمَها، ولا أستطيعُ اجتيازَها،
فأراكِ من خلفِها،
ويمتدُّ شوقي إليكِ ولا يبلغُ اللقاء.
تكتنفني المأساةُ من جميعِ جوانبِ الحياة،
ولكنَّكِ ثابتةُ الأثرِ في القلبِ والعقلِ والروح،
ويكتفي قلبي بذكراكِ،
ويطيبُ جرحُه الغائرُ حين يراكِ.
لا صمودَ ولا جحودَ أمامَ وجودِكِ ولقاكِ،
ليتكِ تعلمينَ كم هو اشتياقي في غيابِكِ وفي لُقياكِ.
أنتِ ملهمةُ الفؤادِ،
ليتكِ تعلمينَ كم سيكونُ قلبي عليكِ أمينًا
إذا صدرَ منكِ التأكيدُ واليقينُ.
ليتكِ تعلمين… ليتكِ تسمعين…
سأظلُّ أُخاطبكِ حتى تكوني لي، وأنا لكِ.
ليتكِ تعلمينَ كم تُؤلمني نظراتُكِ لي،
وكم تعصرُ نظراتُكِ الصامتةُ قلبي حتى تدمي قلبي،
ونظراتي إليكِ أيضًا مصحوبةٌ بصمتٍ عاجزٍ لا يبوح.
ليتكِ تعلمينَ كم أنا معذَّبٌ في غيابِكِ،
ومتألمٌ إذ أشعرُ بمأساتكِ أيضًا،
ولكنني أُواجهُ من أجلكِ وأجلي
جميعَ عقباتِ الرحلة،
حتى إنِ اكتنفتني الوَحلةُ.
آهٍ… ليتكِ تعلمين، ليتكِ تسمعين،
سأظلُّ أُخاطبكِ
إلى أن يصلَ إليكِ خطابي،
حتى وإن طالَ غيابي

ابانوب نبيل