أضعُ مسافة، تكفي لتكون أمان
ليفي ما بيني وبين ما أحب
أضعُ مسافة، ما بيني وبين ما أكره
مسافة تكفي للهُروب.
تكون ملجأ لي، دون مُلاحقة أحد بي
دون تنبُّؤ أحدهم.
كُل المسافات، صارت هروبًا.
أَجدُني أهربُ على الدوام، منّي ومنهم،
اهرب منّي الى اللاشيء.
اهرب لأنني أخشى حصُول أمر ما: اخاف اليوم الذي
اعتاد على وجود احدهم، حتى ان افتح عيناي وأرى
قد لوحوا بأيديهم مودعيني، دون علم منّي.
اخاف يومًا هروبهم منِّي، فاتهشم كُلي.
اهرب خوفًا على ان اعتاد وجودهم، وان يكون بعدهم
خادشًا لي.
اخاف، قربهم فاخدش منهم.
لعلي عشتُ الأيَّام، السنين، حياتي كُلها
دون ان يفارقني شعور الهُروب
لذلك؛ ترى ملامحي تهرب مني،
تسمع لُهاث كلماتي
أهرب— وكُلي اتعبهُ الهروب، مُمتلئ رغبتا في السكون.
اهرب لأنني لم اجد شيئًا جيدًا.
لانني لم اخير بما املك، بل لم يبقى لدي خيارًا أخر غير ما قد أختار لي.
منقول





رد مع اقتباس