النتائج 1 إلى 2 من 2
الموضوع:

49 عاما على رحيله.. كيف ظل عبد الحليم حافظ أسطورة خارج حسابات الزمن؟

الزوار من محركات البحث: 2 المشاهدات : 35 الردود: 1
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: November-2020
    الدولة: بغداد
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 48,246 المواضيع: 13,996
    التقييم: 33816
    مزاجي: متفائل دائماً
    المهنة: موظف حكومي
    أكلتي المفضلة: البرياني
    موبايلي: غالاكسي
    آخر نشاط: منذ 6 ساعات

    Rose 49 عاما على رحيله.. كيف ظل عبد الحليم حافظ أسطورة خارج حسابات الزمن؟


    49 عاما على وفاة حليم ونقاد يكشفون سر أسطورته الخالدة (غيتي)
    "توفي اليوم في مستشفى كينغز كوليدج بلندن، فنان مصر والشرق، الفنان الشاب والمحبوب عبد الحليم حافظ". بهذه الكلمات أعلنت الإذاعة في 30 مارس/آذار 1977 رحيل العندليب الأسمر بعد صراع مع المرض.
    وخرجت الصحف تنعي "حبيب الملايين" و"ابن مصر"، وشهدت البلاد واحدة من أكبر الجنازات في تاريخها، حيث احتشدت الجماهير لتوديع الفنان الذي ظل صوته حاضرا في وجدانهم حتى بعد رحيله بـ49 عاما.
    ورغم مرور ما يقارب نصف قرن على وفاته، لا يزال عبد الحليم حافظ حاضرا في المشهدين الغنائي والسينمائي، متجاوزا حدود الزمن والأجيال. حضور يثير أسئلة حول سر هذه الاستمرارية، وقدرته على التأثير والمنافسة حتى اليوم.

    الأرقام لا تهزم الأسطورة

    يقول الناقد الفني رامي عبد الرازق للجزيرة نت إن عبد الحليم حافظ لم يكن مجرد مطرب أو ممثل، بل "فنان متكامل" شكلت مسيرته نموذجا للفن والموهبة والدأب والإرادة.
    ويضيف أن تفاصيل حياته، مثل عدم زواجه ومرضه ورحيله في سن مبكرة، أسهمت في ترسيخ صورته كأسطورة لدى الأجيال التي عاصرته واللاحقة معا.
    ويشير عبد الرازق إلى أن مكانة "حليم" في الثقافة العربية تقارب أسطورية ألفيس بريسلي في الثقافة الأمريكية، مع اختلاف السياقات، فالتشابه يكمن في الأيقونة الفنية التي يصعب أن يهزمها الزمن، إذ شكلت تجربة كل منهما الفنية وإنتاجه "مادة صلبة" ضد التحلل والذوبان، وظاهرة نحتت نفسها على جبهة الزمن وأصبحت غير قابلة للمحو.
    هذه الأيقونة، برأيه، لم تعد مجرد نموذج يُحتذى، بل "قمة" تُراد الوصول إليها، وتظل قائمة كحلم وأمل، دون أن ينجح أحد في بلوغها.
    وعن المقارنة مع مطربين لاحقين، يوضح عبد الرازق أن هناك فنانين تجاوزوا حليم بلغة الأرقام والانتشار والجوائز مثل عمرو دياب، "لكن البقاء في الفن للأثر وللأسطورة، لا للأرقام"، فالمعيار الحقيقي هو الإحساس الذي تتوارثه الأجيال.

    حنين لا يشيخ وتجربة متكاملة

    يرى عبد الرازق أن عامل الزمن -إلى جانب قوة التجربة وأسطوريتها- لعب دورا حاسما في بقاء تأثير عبد الحليم. فالـ"نوستالجيا" أو الحنين للماضي تمثل عنصرا رئيسا، إذ أصبح صوته في الأغاني والأفلام تجسيدا لـ"الماضي الجميل الذي لن يتكرر".
    ويضيف أن هذا الحنين لا يقتصر على الأجيال التي عاصرته، بل يمتد إلى أجيال لم تعشه، مثل "جيل زد"، الذي يكتشف أعماله ويشعر بأن هناك شيئا خاصا ومختلفا، حتى وإن لم يصل إلى درجة التعلق نفسها لدى الأجيال السابقة، مع توقعات بتزايد هذا الارتباط مع مرور الوقت وتعميق التذوق.


    الناقد الفني رامي عبد الرازق

    وإلى جانب الحنين، يبرز عنصر آخر لا يقل أهمية هو "التكامل". فتجربة عبد الحليم كانت متكاملة على مستوى الغناء والتمثيل، بأغانٍ ترقى إلى درجة الكمال الإبداعي: ألحان مميزة وكلمات شاعرية وإحساس عالٍ وتوظيف ذكي داخل الأفلام والحفلات والإذاعة، في حالة من التناغم بين عناصر التجربة الفنية، فضلا عن حضوره الثقافي والسياسي والاجتماعي.
    فقد كان عبد الحليم حاضرا في كل بيت وفي مراحل عمرية مختلفة، يرافق المراهقين في قصص الحب الأولى، ثم الشباب في مشاعر اللوعة والفراق، وصولا إلى النضج والأسئلة الوجودية. ففي الوقت الذي قد يجد فيه المراهقون صعوبة في الاستماع إلى أغنيات أم كلثوم لارتباطها بسن أكثر نضجا، يظل حليم قريبا من وجدانهم منذ البدايات وحتى مراحل لاحقة، وهو ما عزز ارتباط الأجيال المتعاقبة به.

    اجتياز "اختبار الزمن"

    يؤكد عبد الرازق أن أعمال كثير من الفنانين الحاليين لم تخضع بعد لاختبار الزمن، بينما نجح عبد الحليم، مثل أم كلثوم، في اجتياز هذا الامتحان، بعد أن صمدت أعماله لعقود مع استمرار حضورها وتأثيرها.
    ويرى أن أصالة التجربة، إلى جانب الحنين وكمالها الإبداعي، وتحول حياته الشخصية إلى جزء من الأسطورة، كلها عوامل أسهمت في ترسيخه "كظاهرة فنية"، لا كصوت غنائي فقط.



    نجم عصر الميكروفون والموضة

    من جانبه، يقول الناقد الموسيقي محمد عطية إن عبد الحليم حافظ في بداياته في خمسينيات القرن الماضي كان "نجم عصر الميكروفون"، وقدم مشروعا مختلفا عن السائد، فلم يكن يقلد أحدا ولا شبيها له في زمنه، كما لم تنجح محاولات تقديم منافسين أو بدائل له.
    ويضيف أن دخوله السينما منذ البداية ساهم في تثبيت حضوره داخل المشهد الغنائي، إلى جانب تمسكه بتقديم ما يشبهه ورفضه تكرار تجارب غيره.
    ويوضح عطية أن عبد الحليم كان في حالة "تطور وتجديد" مستمرة، سواء في شكل الأغنية أو الموسيقى، إذ قدم أغاني قصيرة بتوزيع حديث استخدم فيها آلات وتأثيرات غربية واعتمد على التعبير أكثر من التطريب، وتعاون مع ملحنين من جيله مثل كمال الطويل ومحمد الموجي وبليغ حمدي ثم مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب الذي كان قادرا على تجديد نفسه مع كل مرحلة.
    كما كان "نجم عصر الموضة"، حاضرا بشكله وأدائه، ومواكبا لروحه الزمنية، وقدم نموذجا مختلفا للمطرب المرتبط بزمانه شكلا ومضمونا.

    مشروع فني لا يساوم

    يقول عطية إن عبد الحليم كان جريئا في اختياراته، موسيقيا وسينمائيا، وقدم أشكالا غنائية مختلفة، وكان قادرا على قراءة المشهد والتفاعل مع تغيراته، وهو ما انعكس في تنوع تجاربه وحرصه على تطوير نفسه باستمرار.
    ويضيف أن "الصدق" كان عنصرا أساسيا في تجربته، حتى في الأغاني المرتبطة بالثورة، فرغم ارتباط اسمه بالسلطة وظهوره في احتفالاتها، فإن ما قدمه كان ناتجا عن إيمان حقيقي ومشروع فني واضح، وهو ما منحه الاستمرار في وقت تراجع فيه كثير من معاصريه لغياب المشروع المتماسك.
    وبرأي عطية، جعل هذا المشروع المتجدد تأثيره يمتد إلى أجيال لاحقة، حتى تسعينيات القرن العشرين، حين ظهرت ملامح "الأغنية الحليمية" في أعمال عدد من المطربين مثل محمد فؤاد ومصطفى قمر، وبقي مرجعا فنيا في الأداء والشكل.
    وفي هذا السياق، يشير إلى إشكالية المقارنة مع نماذج لاحقة مثل عمرو دياب، معتبرا أن مشروع دياب "تجاري" يسعى إلى الاستمرار في السوق، بينما كان عبد الحليم "يقود المشهد"، وهو ما جعله أكثر صمودا أمام الزمن.


    الناقد الموسيقي محمد عطية

    ويختم عطية بالإشارة إلى أن عبد الحليم كان يعمل على أغانيه بدقة، من خلال البروفات واختيار التوقيت المناسب، مع قدرة على استشراف المستقبل، تجلّت حتى في سنواته الأخيرة، كما في تعاونه مع هاني شنودة الذي مثّل بداية لتقديم موسيقاه بشكل جديد، لكن الموت لم يمهله، فظل حاضرا في الذائقة الفنية حتى اليوم.

    مؤسسة اسمها عبد الحليم

    ترى الناقدة الفنية صفاء الليثي أن استمرار حضور عبد الحليم حتى اليوم "ليس غريبا"، موضحة أن أغانيه القصيرة وألحانها المتطورة والسابقة لعصرها جعلتها مناسبة حتى الآن، إلى جانب بساطة الكلمات ووضوح المعاني، وهو ما جعله "مؤسسة كاملة" بصوته ولونه الخاص.
    وتضيف أنه رغم الانتقادات القديمة لقدراته التمثيلية مقارنة بنجوم مثل عماد حمدي وشكري سرحان وكمال الشناوي، فإن النظر إليه اليوم يكشف أنه كان يمثل ببساطة ومن دون افتعال، وترى أن أداءه كان طبيعيا ولطيفا، وأن توظيف الأغاني داخل الأفلام تم بطريقة متطورة سبقت ما عُرف لاحقا بـ"الفيديو كليب"، كما في أفلام مثل "أيام وليالي" و"بنات اليوم".


    الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي

    وتشير صفاء إلى أن عبد الحليم كان متطورا منذ بداياته، فحتى عندما لم يتقبل الجمهور بعض أغانيه في البداية، تعامل مع الأمر بذكاء، مؤكدة أنه لم يكن يقلد أحدا، بل قدّم كل لون بطريقته الخاصة، حتى عندما اقترب من الأغنية الشعبية مع ظهور محمد رشدي، قدّمها بروحه هو.
    وتلفت إلى أن حليم كان دارسا للموسيقى ومهتما بالبروفات والتفاصيل، وهو ما انعكس على تماسك تجربته، مضيفة أن بساطة أدائه كانت "صعبة على غيره"، كما يظهر في محاولات غناء أعماله لاحقا دون الوصول إلى الإحساس نفسه.

    تراث محفوظ ورعاية مؤسسية

    وترى صفاء أن سر استمرار حليم يعود أيضا إلى أن أغانيه "معاصرة" وذات إيقاع سريع وكلمات قصيرة، فتصل إلى مختلف الأعمار، مؤكدة أن تأثيره لا يزال ممتدا، سواء في الأغاني العاطفية أو في أدائه للقصائد.
    وتؤكد أن حفظ التراث كان أحد أسباب استمرار نجاح عبد الحليم، مشيرة إلى دور المنتج مجدي العمروسي وشركة "صوت الفن"، التي جمعت بينه وبين عبد الوهاب، وساهمت في الحفاظ على هذا التراث بعد وفاته لسنوات طويلة، معتبرة أن وجود مؤسسة ترعى الفنان يساعد على بقائه حاضرا عبر الزمن.
    وتضيف أن للإذاعة المصرية دورا مهما في حفظ هذا التراث، عبر بث أغانيه بشكل منتظم وتخصيص فقرات ثابتة لأعماله، مما جعله جزءا من السمع اليومي لأجيال متعاقبة، وعزز من استمرارية حضوره.

    العاشق والمقهور على الشاشة

    وعن مشروعه السينمائي، يقول الناقد الفني محمد نبيل إن ارتباط الجمهور بعبد الحليم شكّل نقطة قوة كبيرة له، سواء أثناء عرض أفلامه أو مع إعادة عرضها عبر الزمن، إلى جانب حفاظه على مشروع منظم قائم على الاستعانة بمبدعين مخلصين، مما مكّنه من تقديم نفسه بصورة قوية كممثل.
    ويضيف أن عبد الحليم قدم أدوارا أحبها الجمهور، مثل الصعود الاجتماعي والعاشق المجروح والمظلوم والمقهور، وهو ما عزز من ارتباط المشاهدين به.


    الناقد الفني محمد نبيل

    ويشير نبيل إلى أن وقوفه أمام كبار نجمات السينما المصرية أضاف لأفلامه ورفع من قيمتها الفنية، إلى جانب تطويره لأدائه من فيلم لآخر، كما يظهر في أعمال مثل "الوسادة الخالية" و"شارع الحب" و"أبي فوق الشجرة".
    ويؤكد أن شعبيته، إلى جانب إتقانه وصدقه، كانت الوقود الأساسي لوصوله إلى الجمهور عبر أجيال مختلفة، وكذلك تحقيق إيرادات كبيرة، لافتا إلى صمود فيلم "أبي فوق الشجرة" لأسابيع طويلة في دور العرض وقت طرحه.
    في المقابل، يوضح نبيل أن معظم المطربين في الوقت الراهن يتعاملون مع التمثيل بوصفه نشاطا فرعيا، لأن جماهيريتهم في الغناء وأرباح الحفلات داخل مصر وخارجها أكبر بكثير، مشيرا إلى أن أبرز المطربين خلال العقود الخمسة الماضية لم ينجحوا في تقديم أنفسهم كممثلين مع الحفاظ على استمرارية مماثلة لما حققه عبد الحليم.

  2. #2
    مشرفة المقهى الفني
    تاريخ التسجيل: July-2024
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 3,252 المواضيع: 105
    التقييم: 3564
    آخر نشاط: منذ 5 ساعات
    العندليب الاسمر فنان حقا لن يتكرر بسهولة , شكرا على الموضوع عاشت ايدك .

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال