النتائج 1 إلى 2 من 2
الموضوع:

"ثلاثية المستنقع".. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب فيتنام

الزوار من محركات البحث: 1 المشاهدات : 30 الردود: 1
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: November-2020
    الدولة: بغداد
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 48,246 المواضيع: 13,996
    التقييم: 33816
    مزاجي: متفائل دائماً
    المهنة: موظف حكومي
    أكلتي المفضلة: البرياني
    موبايلي: غالاكسي
    آخر نشاط: منذ 6 ساعات

    Rose "ثلاثية المستنقع".. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب فيتنام


    تشارلي شين وتوم بيرينجر وويليام دافو في فيلم "فصيلة" (آي أم دي بي)
    قدمت هوليود عشرات الأفلام عن حرب فيتنام التي استمرت من عام 1955 إلى عام 1975، والتي اجتاح خلالها الجيش الأمريكي فيتنام ولاوس وكمبوديا، وانتهت بانتصار فيتنام الشمالية وانسحاب الولايات المتحدة وتوحيد البلاد تحت حكم شيوعي.
    وتبرز من بين تلك الإنتاجات ثلاثية سينمائية شكلت قراءة متكاملة لما يمكن تسميته "مستنقع فيتنام"؛ وهذه الأفلام هي: "القيامة الآن" (Apocalypse Now) عام 1979 للمخرج فرنسيس فورد كوبولا، وفيلم "فصيلة" (Platoon) عام 1986 للمخرج أوليفر ستون، و"سترة معدنية كاملة" (Full Metal Jacket) عام 1987 للمخرج ستانلي كوبريك.

    "القيامة الآن" (Apocalypse Now): رحلة إلى قلب الظلام

    تبدأ قصة "القيامة الآن" مع الكابتن ويلارد، الضابط في الاستخبارات الأمريكية الذي يعيش حالة انهيار نفسي في سايغون، قبل أن يكلف بمهمة سرية: التوجه عبر نهر في عمق الأدغال الكمبودية لاغتيال الكولونيل كورتز، الضابط الذي خرج عن السيطرة وأنشأ لنفسه مملكة بدائية وسط الحرب.
    ينطلق ويلارد في رحلة نهرية مع طاقم صغير، ومع كل محطة تتكشف طبقات جديدة من عبث الحرب: من استعراض القوة الجوية في مشهد المروحيات الشهير، إلى قواعد عسكرية فقدت أي معنى تنظيمي، وصولا إلى مناطق يتحول فيها الجنود إلى كائنات تائهة بين الخوف والهذيان.
    كلما اقترب ويلارد من هدفه تتلاشى الحدود بين المهمة والهوية. يبدأ في قراءة ملف كورتز، ليكتشف أنه لم يكن مجنونا بالمعنى التقليدي، بل ضابطا وصل إلى استنتاج متطرف: أن الحرب لا يمكن خوضها بقواعد أخلاقية. وعندما يصل أخيرا إلى معسكر كورتز، يجد نفسه أمام عالم بدائي تحكمه القوة والخوف، ويتحول كورتز إلى رمز لفكرة الحرب عندما تنفلت من أي ضابط.


    مارلون براندو في مشهد من فيلم "القيامة الآن" (آي ام دي بي)

    في النهاية، لا تبدو المواجهة بين الرجلين صراعا عسكريا، بل لحظة مواجهة بين نسختين من الإنسان داخل الحرب، إحداهما ما تزال تحاول الالتزام بالأوامر، والأخرى قررت تجاوزها.
    أخرج الفيلم المخرج فرنسيس فورد كوبولا، وشارك في بطولته مارلون براندو ومارتن شين، وهو مستلهم جزئيا من رواية "قلب الظلام" (Heart of Darkness)، إلا أن كوبولا لم يقدّم اقتباسا تقليديا، بل أعاد صياغة الرواية داخل سياق حرب فيتنام، ليحولها إلى تأمل سينمائي في السلطة والجنون.
    الرؤية البصرية للفيلم تقوم على التناقض بين مشاهد مبهرة جماليا تقابلها فوضى أخلاقية عميقة، ولعل أشهر مشاهده هو مشهد الهجوم بالمروحيات على أنغام أوبرا الموسيقي الألماني الشهير ريتشارد فاغنر "موكب الفالكيريات" (Ride of the Valkyries)، ويتحول العنف إلى عرض جمالي صادم، يكشف كيف يمكن للحرب أن تقدم باعتبارها استعراضا.
    وكتبت صحيفة الغارديان البريطانية في نقدها للفيلم أنه "حالة هبوط في حالة هلوسة إلى قلب الظلام"، أما مجلة "فيلم كومنت"، فاعتبرت أن كوبولا حوّل الحرب إلى "استعارة لانهيار النظام الأخلاقي والسياسي".
    يشير الفيلم إجمالا إلى أن حالة الجنرال المنشق كورتز ليست شاذة، ولكنها النتيجة الطبيعية لمنطق الحرب العبثية، فهو الضابط الذي فهم اللعبة إلى نهايتها، فاكتشف أنها بلا معنى، وهنا يكمن جوهر الفيلم، وهو أن الحرب لا تنتهي بالانتصار أو الهزيمة، لكن بانهيار كل شيء سواء كان ماديا أو معنويا.


    دينيس هوبر وفرنسيس كوبولا في مشهد من فيلم "القيامة الآن" (غيتي)

    "فصيلة" (Platoon): أخلاقي داخلي

    تدور أحداث فيلم "فصيلة" حول كريس تايلور، وهو شاب أمريكي يترك دراسته الجامعية ويتطوع للقتال في فيتنام بدافع مثالي، لكنه سرعان ما يكتشف أن الواقع مختلف تماما عما تخيله. يرسل إلى وحدة مشاة تعيش في ظروف قاسية داخل الأدغال، حيث التعب والخوف والعدو غير المرئي يشكلون الحياة اليومية.
    داخل هذه الوحدة، يجد تايلور نفسه ممزقا بين قائدين يمثلان رؤيتين متناقضتين، أولهما الرقيب بارنز، الذي يؤمن بالقوة المطلقة ويبرر العنف ضد المدنيين، والثاني الرقيب إلياس الذي يحاول الحفاظ على قدر من الإنسانية رغم قسوة الحرب. يتحول الصراع بين الرجلين إلى محور الفيلم.
    تتصاعد الأحداث مع عمليات ميدانية تزداد وحشية، أبرزها اقتحام قرية فيتنامية حيث تختلط مشاعر الخوف بالغضب، ويتحول الجنود إلى أدوات عنف غير منضبطة. يفقد تايلور تدريجيا براءته، ويدرك أن الحرب لا تدمر الجسد فقط، بل تعيد تشكيل القيم.
    اللحظة الأكثر تأثيرا تأتي مع مقتل إلياس في مشهد أصبح من أكثر الصور رسوخا في تاريخ السينما، إذ يسقط رافعا يديه في دلالة على الهزيمة الأخلاقية قبل العسكرية. يخرج تايلور من الحرب شاهدا على انقسام الإنسان داخلها.
    ينتقل المخرج أوليفر ستون في هذا الفيلم من التجريد الفلسفي إلى التجربة المباشرة، فالعمل يستند إلى تجربته الشخصية بصفته جنديا في فيتنام، وهو ما يمنحه طابعا واقعيا شديد القسوة.
    وصفت صحيفة نيويورك تايمز الفيلم بأنه "ربما يكون أفضل عمل سينمائي قدم عن حرب فيتنام"، بينما أكد موقع روجر إيبرت (Roger Ebert) أنه يحمل "إحساس التجربة المباشرة". واعتبرت مجلة فارييتي أنه "تصوير صادق وقاس لتجربة فيتنام".
    الفيلم لا يطرح سؤال "من هو العدو؟"، وإنما "ماذا يحدث للإنسان داخل الحرب؟"، وكأنه يبدأ مواجهة عسكرية من داخل النظام نفسه.


    ملصق فيلم سترة معدنية كاملة

    سترة معدنية كاملة (Full Metal Jacket): كيف تُصنع الحرب؟

    يبدأ فيلم "سترة معدنية كاملة" قبل أن تبدأ الأفلام الأخرى، إذ يركز المخرج ستانلي كوبريك على المعسكر التدريبي، وهو المكان الذي يعاد فيه تشكيل الجنود نفسيا ليصبحوا أدوات قتل.
    ينقسم الفيلم إلى جزأين واضحين، يبدأ الأول داخل معسكر تدريب مشاة البحرية الأمريكية، حيث يخضع المجندون الجدد لبرنامج قاس يهدف إلى تفكيك شخصياتهم وإعادة بنائها وفق منطق عسكري صارم. يقود هذا التحول مدرب عنيف يستخدم الإهانة والضغط النفسي لتحويل الشباب إلى جنود بلا تردد.
    في هذا الجزء، تبرز شخصية "بايل"، المجند الذي يعجز عن التكيف مع النظام القاسي، مما يجعله هدفا للسخرية والعقاب. تحت الضغط المستمر، يبدأ في الانهيار تدريجيا، وصولا إلى لحظة عنف صادمة تكشف الثمن النفسي لعملية "صناعة الجندي".
    ينتقل الفيلم بعد ذلك إلى فيتنام، حيث يتابع شخصية "جوكر"، الصحفي العسكري الذي يعيش التناقض بين الخطاب الإعلامي والواقع الدموي.
    تصل القصة إلى ذروتها في مواجهة مع قناصة، ويتحول القتال إلى لعبة أعصاب بطيئة، تنتهي بلحظة أخلاقية حاسمة تكشف كيف تغير الجنود من الداخل.
    يرى موقع روجر إيبرت أن الفيلم يتناول "كيف يجرد الجيش الشباب من إنسانيتهم"، بينما كتبت غارديان أنه يقدم الحرب بوصفها حدثا "يتلف الإنسانية بشكل منهجي". ووصفت فارييتي العمل بأنه "رؤية باردة تكشف الوحشية الآلية للحرب".
    لا يكتفي الفيلم بتصوير المعركة، ولكن يكشف كيف يتحول الإنسان إلى أداة، وكيف يصبح القتل نتيجة طبيعية لعملية تصنيع طويلة.

  2. #2
    مشرفة المقهى الفني
    تاريخ التسجيل: July-2024
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 3,252 المواضيع: 105
    التقييم: 3564
    آخر نشاط: منذ 5 ساعات
    شكرا على الموضوع .

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال