أألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد مع سيميوني مدرب أتليتيكو خلال مواجهتهما في الدوري الإسباني (غيتي)
أكد مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا الجمعة أن "إسبانيا ليست بلدا عنصريا"، داعيا في الوقت عينه إلى عدم "التعميم" بعد هذا الحادث الجديد في أحد الملاعب، وذلك بعد سؤاله عن الهتافات المعادية للإسلام التي رافقت المباراة الدولية الودية بين إسبانيا ومصر الثلاثاء استعدادا لمونديال عام 2026 لكرة القدم.
وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي "إسبانيا ليست بلدا عنصريا، وإلا لكنا نشهد حوادث من هذا النوع كل أسبوع في كل الملاعب. لكن موقفنا يبقى نفسه: يجب القضاء على كافة أشكال السلوكيات العنصرية في الملاعب وفي المجتمع".
وأضاف "نحن بلد متسامح جدا، ولا يجب أن نعمّم الأمور عند وقوع مثل هذه الحوادث. علينا أن نواصل القتال بالقوة عينها كي لا تتكرر هذه الأفعال، سواء في الملاعب أو في المجتمع".
من ناحيته، أشار مدرب أتلتيكو مدريد الأرجنتيني دييغو سيميوني إلى وجود مشكلة "اجتماعية" على المستوى العالمي، وليس فقط "في إسبانيا أو الأرجنتين أو البرازيل".
وقال سيميوني "منذ سنوات، فُقد الاحترام الذي يجب أن نكنه إلى الأهالي والمعلمين والشرطة وحتى للمدرب".
وشهدت المباراة التحضيرية بين إسبانيا ومصر (0-0) في برشلونة الثلاثاء، هتافات عنصرية (من لا يقفز فهو مسلم!) أثارت موجة استنكار في البلاد ودفعت شرطة كاتالونيا إلى فتح تحقيق.
هتافات عنصرية خلال مواهة إسبانيا ومصر الودية (رويترز)
وانتقد رئيس الوزراء بيدرو سانشيس الأربعاء "الأقلية" من المشجعين الذين "شوهوا" صورة إسبانيا في حادثة "غير مقبولة"، كما ندّد النجم الواعد لامين جمال -وهو مسلم- بما وصفه بأنه "نقص غير مقبول في الاحترام".
ولاقى هذا الموقف إشادة من مدرب برشلونة الألماني هانزي فليك الذي كرر أنه "لا مكان للعنصرية، لا في كرة القدم ولا في الحياة"، داعيا إلى "الاندماج والشمول".
وعلى الرغم من جهود السلطات وصدور عدة إدانات قضائية، تشكل هذه القضية مثالا جديدا على الصعوبات التي تواجهها كرة القدم الإسبانية في القضاء على العنصرية في ملاعبها، سواء على المدرجات أو على مستطيلاتها الخضراء، حيث تكاثرت حوادث من هذا النوع خلال الأشهر الأخيرة.
وكان النجم البرازيلي لريال مدريد فينيسيوس جونيور الذي أصبح رمزا للنضال ضد التمييز في عالم كرة القدم، أكثر من تعرّض لهذه الإهانات منذ وصوله إلى مدريد عام 2018، لكن جزءا فقط من هذه الحوادث أدى إلى فرض عقوبات.
المصدر: الفرنسية








رد مع اقتباس