الفاو: حرب إيران تضغط على أسعار الغذاء العالمية



- مؤشر الأسعار يرتفع بنسبة 2.4% خلال مارس الماضي
- استمرار الصراع لأكثر من 40 يومًا يهدد بخفض الإنتاج الزراعي ورفع الأسعار
ارتفعت أسعار الغذاء العالمية في مارس الماضي، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وفق تقريرلمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» الصادر اليوم.
وبلغ متوسط مؤشر أسعار السلع الغذائية التابع للمنظمة 128.5 نقطة في مارس، بزيادة قدرها 3 نقاط عن فبراير، في ظل امتداد آثار الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران إلى سلاسل الأمن الغذائي.
وتمثل هذه الزيادة بنسبة 2.4% في المؤشر-الذي يتتبع تكاليف الحبوب والسكر واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية- ثاني مكسب شهري على التوالي، بعدما سجل ارتفاعاً في فبراير للمرة الأولى منذ 5 أشهر.
وفي حين أن المؤشر يقيس تكاليف السلع الأولية وليس أسعار التجزئة، فإن هذه الزيادة تشير إلى احتمال استمرار تضخم أسعار الغذاء، إذ يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى رفع تكاليف الطاقة والأسمدة، فضلاً عن تعطيل تدفق الحبوب والعناصر الأساسية عبر مضيق هرمز.
وسجلت أسعار الزيوت النباتية والسكر أكبر الزيادات، كما ارتفعت أيضاً أسعار اللحوم ومنتجات الألبان والحبوب.
وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في الفاو: "كانت ارتفاعات الأسعار منذ بدء الصراع معتدلة، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار النفط، وخففت من وطأتها وفرة الإمدادات العالمية من الحبوب".
وأضاف أنه إذا استمر الصراع لأكثر من 40 يومًا وظلت تكاليف المدخلات مرتفعة، فقد يقلل المزارعون من استخدام المدخلات أو يقلصون المساحات المزروعة أو يغيرون نوع المحاصيل، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج مستقبلاً ويؤثر على إمدادات الغذاء والأسعار خلال الفترة المتبقية من هذا العام والعام المقبل.