أَشكو إِلى اللَهِ قَلباً لا قَرارَ لَهُ
قامَت قِيامَتُهُ وَالناسُ أَحياءُ
إِن نالَ مِنكُم وِصالاً زادَهُ سَقماً
كَأَنَّ كُلَّ دَواءٍ عِندَهُ داءُ
الشريف الرضيّ
أَشكو إِلى اللَهِ قَلباً لا قَرارَ لَهُ
قامَت قِيامَتُهُ وَالناسُ أَحياءُ
إِن نالَ مِنكُم وِصالاً زادَهُ سَقماً
كَأَنَّ كُلَّ دَواءٍ عِندَهُ داءُ
الشريف الرضيّ
أأقول أحبّكِ يا قمري؟ آهٍ لـو كانَ بإمكـاني فأنا لا أملكُ في الدنيـا إلا عينيـكِ وأحـزاني سفني في المرفأ باكيـةٌ تتمزّقُ فوقَ الخلجـانِ ومصيري الأصفرُ حطّمني حطّـمَ في صدري إيماني أأسافرُ دونكِ ليلكـتي؟ يا ظـلَّ الله بأجفـاني يا صيفي الأخضرَ ياشمسي يا أجمـلَ.. أجمـلَ ألواني هل أرحلُ عنكِ وقصّتنا أحلى من عودةِ نيسانِ؟ أحلى من زهرةِ غاردينيا في عُتمةِ شعـرٍ إسبـاني يا حبّي الأوحدَ.. لا تبكي فدموعُكِ تحفرُ وجـداني إني لا أملكُ في الدنيـا إلا عينيـكِ ..و أحزاني أأقـولُ أحبكِ يا قمـري؟ آهٍ لـو كـان بإمكـاني فأنـا إنسـانٌ مفقـودٌ لا أعرفُ في الأرضِ مكاني ضيّعـني دربي.. ضيّعَـني اسمي.. ضيَّعَـني عنـواني تاريخـي! ما ليَ تاريـخٌ إنـي نسيـانُ النسيـانِ إنـي مرسـاةٌ لا ترسـو جـرحٌ بملامـحِ إنسـانِ ماذا أعطيـكِ؟ أجيبيـني قلقـي؟ إلحادي؟ غثيـاني ماذا أعطيـكِ سـوى قدرٍ يرقـصُ في كفِّ الشيطانِ أنا ألـفُ أحبّكِ.. فابتعدي عنّي.. عن نـاري ودُخاني فأنا لا أمـلكُ في الدنيـا إلا عينيـكِ... وأحـزاني
شَطَّ المَزارُ بِجَدوى وانتهى الأمَلُ
فَلا خَيالٌ ولا عهدٌ ولا طلَلُ
- البحتري
إنّ الزرازيرَ لمّا قامَ قائمُها،
تَوَهّمَتْ أنّها صارَتْ شَواهينا
- صفي الدين الحلي
وريحُ يوسفَ لا تأتي نسائِمُها
إلا لقلبٍ هواهُ كانَ يعقوبا
فَلَيتَكَ تَحلو وَالحَياةُ مَريرَةٌ
وَلَيتَكَ تَرضى وَالأَنامُ غِضابُ
وَلَيتَ الَّذي بَيني وَبَينَكَ عامِرٌ
وَبَيني وَبَينَ العالَمينَ خَرابُ
إِذا نِلتُ مِنكَ الوُدَّ فَالكُلُّ هَيِّنٌ
وَكُلُّ الَّذي فَوقَ التُرابِ تُرابِ
فَيا لَيتَ شُربي مِن وِدادِكَ صافِياً
وَشُربِيَ مِن ماءِ الفُراتِ سَرابُ
-ابو فراس الحمداني
التعديل الأخير تم بواسطة النسرين ; منذ 2 أسابيع الساعة 10:43 pm
.
مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُ
وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ
فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَرَجفَةٌ
فَلا أَنتِ تُدنيني وَلا أَنا أَقرَبُ
كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ
وَلي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَريقَهُ
وَلَكِن بِلا قَلبٍ إِلى أَينَ أَذهَبُ
-قيس بن الملوح
.
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُول فَحَوْملِ
فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لمْ يَعْفُ رَسْمُها
لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ
تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَا
وَقِيْعَانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا
لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُمُ
يَقُوْلُوْنَ:لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّلِ
وإِنَّ شِفائِي عَبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌ
فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ؟
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا
وَجَارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ
إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا
نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي
ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ
وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ
ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِي
فَيَا عَجَباً مِنْ كورها المُتَحَمَّلِ
فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَا
وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ
ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ
فَقَالَتْ:لَكَ الوَيْلاَتُ!،إنَّكَ مُرْجِلِي
تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعاً:
عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
فَقُلْتُ لَهَا:سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَه
ولاَ تُبْعدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّلِ
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ
فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ
إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
بِشَقٍّ،وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَوَّلِ
ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَذَّرَتْ
عَلَيَّ، وَآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ
وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزمعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَةٌ
فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
أغَرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي
وأنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ؟
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِي
بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
وبَيْضَةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَا
تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلِ
تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَراً
عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِي
إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ
فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَا
لَدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
فَقَالتْ:يَمِيْنَ اللهِ، مَا لَكَ حِيْلَةٌ،
وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِي
خَرَجْتُ بِهَا تمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَا
عَلَى أَثَرَيْنا ذيل مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى
بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ
هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رَأْسِهَا فَتَمَايَلَتْ
عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ
إذا التفتت نحوي تضوّع ريحُها
نسيمَ الصَّبا جاءت بريّا القرنفُلِ
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ
تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ
كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْرَةٍ
غَذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ مُحَلَّلِ
تَصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقي
بِنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ
وجِيْدٍ كَجِيْدِ الرِّيمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ
إِذَا هِيَ نَصَّتْهُ وَلاَ بِمُعَطَّلِ
وفَرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِمٍ
أثِيْثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ
غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُلا
تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَلِ
وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّرٍ
وسَاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ
- امرؤ القيس
قُلْ لِلطَّبِيبِ الَّذِي جَاءَ يُسْعُفُنَا
لَا تُهْدِرِ الوَقْتَ، لَيْسَ الجُرْحُ بِالبَدَنِ
..
الذين ألفناهم شجرًا باسقًا
صاروا قشًا حينما حزنوا!
..