.
يا ربّ أصبحنا بكلِّ تفاؤلٍ
أنْ لا تُخيّب يا كريمُ رجانا
فاكتب لنا خيرًا وزدنا أنعُمًا
حقِّق على كلّ الدروب مُنانا
ما كُنت تحرمُ من أتاك مُرادهُ
أو كُنت تكسرُ يا جواد دُعانا
.
.
يا ربّ أصبحنا بكلِّ تفاؤلٍ
أنْ لا تُخيّب يا كريمُ رجانا
فاكتب لنا خيرًا وزدنا أنعُمًا
حقِّق على كلّ الدروب مُنانا
ما كُنت تحرمُ من أتاك مُرادهُ
أو كُنت تكسرُ يا جواد دُعانا
.
لماذا أراك على كل شيء بقايا.. بقايا؟
إذا جاءني الليل ألقاك طيفا..
وينساب عطرك بين الحنايا؟
لماذا أراك على كل وجه
فأجري إليك.. وتأبى خطايا؟
وكم كنت أهرب كي لا أراك
فألقاك نبضا سرى في دمايا
فكيف النجوم هوت في التراب
وكيف العبير غدا.. كالشظايا؟
عيونك كانت لعمري صلاة..
فكيف الصلاة غدت.. كالخطايا..
لماذا أراك وملء عيوني
دموع الوداع؟
لماذا أراك وقد صرت شيئا
بعيدا.. بعيدا..
توارى.. وضاع؟
تطوفين في العمر مثل الشعاع
أحسك نبضا
وألقاك دفئا
وأشعر بعدك.. أني الضياع
إذا ما بكيت أراك ابتسامه
وإن ضاق دربي أراك السلامة
وإن لاح في الأفق ليل طويل
تضيء عيونك.. خلف الغمامة
-فاروق جويدة
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الوُدَّ يَنْقَطِعُ
حَتَّى رَأَيْتُ صُنُوفَ الهَجْرِ تَبْتَدِعُ
قالتْ مللتُكَ إذهبْ لستُ نادِمةً
على فِراقِكَ إن الحبَّ ليس لنا
سقيتُكَ المرَّ من كأسي شفيتُ بها
حقدي عليك ومالي عن شقاكَ غنى !
لن أشتهي بعد هذا اليوم أمنيةً
لقد حملتُ إليها النعش والكفنا
قالتْ وقالتْ ولم أهمسْ بمسمعها
ما ثار من غُصصي الحرى وما سَكنا
تركْتُ حجرتها والدفءَ منسرحاً
والعطرَ منسكباً والعمر مُرتهنا
وسرتُ في وحشتي والليل ملتحفٌ
بالزمهرير وما في الأفق ومضُ سنا
ولم أكد أجتلي دربي على حدسِ
وأستلينُ عليه المركبَ الخشِنا
حتى سمعتُ ورائي رجعَ زفرتها
حتى لمستُ حيالي قدَّها اللدنا
نسيتُ مابي هزتني فجاءتُها
وفجَّرَتْ من حناني كلَّ ما كَمُنا
وصِحتُ يا فتنتي ! ما تفعلين هنا ؟؟
البردُ يؤذيك عودي لن أعود أنا !
-عمر ابو ريشة
هجرتُ بعضَ أحـبَّتِي طوعًا لأنِّـي
رأيـتُ قـلــوبهمْ تـَـهــوى فــراقِــي
نــعَــم يَـشتـاقُـهـمْ قـلــبِي ولــكـنْ
وضعتُ كرامتِي فــوقَ اشتياقِي
وأرغــبُ فــي وصــالِـهـم ولـكـنْ
طـريـقُ الـذُّلِّ لا تَـهــواهُ سـاقِــي
ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَهُ
عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُوْمِ لِيَبْتَلِي
فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ
وأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَنَاءَ بِكَلْكَلِ
ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِي
بِصُبْحٍ، وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَلِ
فَيَا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَهُ
بكل مُغار الفتل شُدّت بيذبل
كَأَنَّ الثُرَيّا عُلِّقَت في مَصامِها
بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَل ِ
-امرؤ القيس
غِبْ كَمَا تَشَاءُ فَلَا عَلَيْكَ عِتَابُ ... وَارْجِعْ فَمِنْ حَقِّ الحَبِيبِ إِيَابُ
فَأَنَا لَا أَرُدُّ بِبَابِ قَلْبِي عَابِراً ... أَوْ كَيْفَ لَوْ وَقَفُوا بِهِ الأَحْبَابُ؟