دعِ اللَّومَ إن اللَّومَ عونُ النوائِبِ
ولا تتجاوز فيه حدَّ المُعاتِبِ
فما كلُّ من حطَّ الرحالَ بمخفِقٍ
ولا كلُّ من شدَّ الرحال بكاسبِ
- ابن الرومي.
دعِ اللَّومَ إن اللَّومَ عونُ النوائِبِ
ولا تتجاوز فيه حدَّ المُعاتِبِ
فما كلُّ من حطَّ الرحالَ بمخفِقٍ
ولا كلُّ من شدَّ الرحال بكاسبِ
- ابن الرومي.
أميلُ نحوكِ أغدو قابَ أنفاسِ
كما يميلُ نُوَاسيٌّ على الكاسِ
وألمحُ الحبَّ في عينيكِ يغمزُ لي
فهل أُلامُ إذا استعجلتُ إحساسي؟
ملأتِني بكِ حتى مَسَّني خَجَلٌ
من فرطِ ما غازلَتْني أَعْيُنُ الناسِ
ما عاد يملأُ رأسي خمرُ دالِيَةٍ
صُبِّي جمالَكِ حتى يمتلي راسي!
كلُّ النساءِ أحاديثٌ بلا سَنَدٍ
وأنتِ .. أنتِ .. حديثٌ لابنِ عبَّاسِ
أميلُ نحوَكِ والتنصيصُ يجذِبُني
حتى أَشُدَّ على التنصيصِ أقواسي
إذا انتشَيتُكِ فَرَّتْ روحُ زَنبَقَةٍ
من قبضةِ الحَقْلِ وانحلَّتْ بأنفاسي
وإن كتبتُكِ خِلتُ الشَّهْدَ مُفتَرِشاً
صدرَ الكنافةِ حبري فوق كُرَّاسي
فأشتَهيكِ إلى أن أنثَني نَهِماً
أكادُ آكلُ أوراقي وقرطاسي
-جاسم الصحيح
يا مَن تَوَّهَمَ أَنّي لَستُ أَذكُرُهُ
وَاللَهُ يَعلَمُ أَنّي لَستُ أَنساهُ
وَظَنَّ أَنّي لا أَرعى مَوَدَّتَهُ
حاشايَ مِن ظَنِّهِ هَذا وَحاشاهُ
-بهاء الدين زهير
لَو أَسنَدَت مَيتاً إِلى نَحرِها
عاشَ وَلَم يُنقَل إِلى قابِرِ
حَتّى يَقولُ الناسُ مِمّا رَأوا
يا عَجَبا لِلمَيِّتِ الناشِرِ
دَعها فَقَد أَعذَرتَ في حُبِّها
وَاِذكُر خَنا عَلقَمَةَ الفاجِرِ
عَلقَمَ لا لَستَ إِلى عامِرٍ
الناقِضِ الأَوتارَ وَالواتِرِ
-الاعشى
وَلَمّا قَسا قَلبي وَضاقَت مَذاهِبي
جَعَلتُ الرَجا مِنّي لِعَفوِكَ سُلَّما
تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنتُهُ
بِعَفوِكَ رَبّي كانَ عَفوُكَ أَعظَما
فَما زِلتَ ذا عَفوٍ عَنِ الذَنبِ لَم تَزَل
تَجودُ وَتَعفو مِنَّةً وَتَكَرُّما
فَلَولاكَ لَم يَصمُد لِإِبليسَ عابِدٌ
فَكَيفَ وَقَد أَغوى صَفِيَّكَ آدَما
فَلِلَّهِ دَرُّ العارِفِ النَدبِ إِنَّهُ
تَفيضُ لِفَرطِ الوَجدِ أَجفانُهُ دَما
يُقيمُ إِذا ما اللَيلُ مَدَّ ظَلامَهُ
عَلى نَفسِهِ مَن شِدَّةِ الخَوفِ مَأتَما
فَصيحاً إِذا ما كانَ في ذِكرِ رَبِّهِ
وَفي ما سِواهُ في الوَرى كانَ أَعجَما
وَيَذكُرُ أَيّاماً مَضَت مِن شَبابِهِ
وَما كانَ فيها بِالجَهالَةِ أَجرَما
فَصارَ قَرينَ الهَمِّ طولَ نَهارِهِ
أَخا الشُهدِ وَالنَجوى إِذا اللَيلُ أَظلَما
يَقولُ حَبيبي أَنتَ سُؤلي وَبُغيَتي
كَفى بِكَ لِلراجينَ سُؤلاً وَمَغنَما
أَلَستَ الَّذي غَذَّيتَني وَهَدَيتَني
وَلا زِلتَ مَنّاناً عَلَيَّ وَمُنعِما
عَسى مَن لَهُ الإِحسانُ يَغفِرُ زَلَّتي
وَيَستُرُ أَوزاري وَما قَد تَقَدَّما
-الشافعي
مَا عَادَ قَلبِي فِي هَواكَ يَذوبُ
بَيني وَ بَينَ الحُب خَمسُ حُروبٌ
هَجرُ وَ فُرقى وَ أشتياقُ وَ غِيرةُ
وَ الخَامِسةٌ .. كَيفَ مِنكَ أَتُوبُ ؟
لَو مالَ قلبي عَنْ هَواكِ نَزعتُهُ
وَ شَرَيتُ قَلباً فِي هَواكِ يَذوبُ
آياتُ حُبِّكِ في فؤادي أُحكِمَتْ
مَنْ قالَ أنّي عَن هواكِ أتوبُ ؟
يتقاتل الضِدّان بين أضالعي :
عَزْمُ اليقينِ وحيرةُ المرتابِ
صُبْحي بلا شمسِ .. وأما أنجمي
فَبَريقُ بارودٍ وومضُ حرابِ
روحي تمصُّ لظى الهجيرِ وَتَسْتَقي
شفتاي من دمعٍ ووهجِ سرابِ
أرفو بخيطِ الذكرياتِ حشاشةً
خَرَمَتْ ملاءَتَها نِصالُ غيابِ
الدارُ بالأحبابِ .. ما أفياؤُها
إنْ أَقْفَرَتْ داري من الأحباب؟
عابوا على قلبي قناعةَ نَبْضِهِ
أنَّ الردى في العشقِ ليس بِعابِ
أنا سادنُ الوَجَعِ الجليلِ خَبَرْتُهُ
طفلاً .. وها قارَبْتُ يومَ ذهابي
صوفيَّةَ النيرانِ لا تترفَّقي
بيْ لو أتيتُكِ حاملاً أحطابي
قد جئتُ أستجدي لظاكِ .. لتحرقي
ما أَبْقَتِ الأيامُ من أعشابي
أنا طِفْلُكِ الشيخُ ... ابتدأتُ كهولتي
من قبلِ بدءِ طفولتي وشبابي
لَعِبَتْ بيَ الأيامُ حتى أَدْمَنَتْ
وَجَعي .. وَخَرَّزَتِ العثارُ شِعابي
-يحيى السماوي
إذا كنت لم تعشق ولم تدري ما الهوى
فكن حجرا من يابس الصخر جلمدى
..
جراح في سريرتك اطمأنتْ
لقد أكرمت بالصبر الجراحَا
وقبلك مارأت عيني همومًا
مدللة وأحزانا ملاحَــا
وقد ترد الهموم على كريمٍ
فترجع من صَباحته صِباحَا..*
..
وأنتِ!
يا بنت فجرٍ في تنفّسه
ما في الأنوثة
من سحرٍ وأسرارِ
ماذا تريدين مني؟
إنَّني شَبَحٌ
يهيمُ ما بين أغلالٍ وأسوارِ
هذي حديقة عمري
في الغروب كما
رأيتِ مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ
الطيرُ هَاجَرَ..
والأغصانُ شاحبةٌ
والوردُ أطرقَ
يبكي عهد آذارِ
لا تتبعيني!
دعيني .. واقرئي كتبي
فبين أوراقِها
تلقاكِ أخباري