"لا النومُ يطرقُ أجفاني ليسكنَها
إن نامَ جفني فقلبي كيفَ أُغفيهِ؟"
"لا النومُ يطرقُ أجفاني ليسكنَها
إن نامَ جفني فقلبي كيفَ أُغفيهِ؟"
إِنّي اِمرُؤٌ مولَعٌ بِالحُسنِ أَتبَعُهُ
لاحَظَ لي فيهِ إِلّا لَذَّةُ النَظَرِ
-عمر بن ابي ربيعة
إِنَّ الكَرِيْمَةَ يَنْصُرُ الكَرَمَ ابْنُهَا
وابْــنُ اللَّئِيْمَةِ لِلِّئَامِ نَصُوْرُ
-جَرِيْر
اخفي هواك كـأني لا اطيق الهوى لكن شوقي يفضح السر في مقلتي
احادثُ نفسي عنك صمتاً بذاكرتي
ولا تدري انك كل الحكايا لدي
هَل ترجع الدار بعد البعد آنسة
وَهَل تعود لنا ايامنا الاول
يا ظاعنين بِقَلبي اينما ظعنوا
وَنازلين بِقَلبي اينَما نَزَلوا
ترفقوا بفؤاد في هوادجكم
راحَت به يوم راحَت بالهَوى الابل
فَو الَّذي حجت الزوار كعبته
ومن الم بها يَدعو وَيبتهل
لَقَد جَرى حبكم مَجرى دَمي فَدمي
بعد التفرق في اطلالكم طلل
-البرعي
.
كُلُّ الجِراحِ ستُنسى حينَ تلتئِمُ
إلّا الجِراحِ التي يأتي بها الكَلِمُ
جُرحُ اللسانِ شديدٌ في مرارتِهِ
يزدادُ سُمًّا إذا ما خطّهُ القلمُ
فاجعل لِسانِكَ في غمدٍ ليحفَظهُ
لا يجرحنَّ فؤاداً ليس يلتئِمُ
بين الشِفاهِ وأسنانٍ لتسجِنهُ
فلا نراهُ سِوى إن كُنتَ تبتسِمُ ..
.
ولَرُبَّمَا تُشفَىٰ الجِرَاحُ وإنَّمَا
يَبقَىٰ لَهَا بَعدَ الشِّفَاءِ نُدُوبُ!
اعْلَى الْجَمَال تَغَار مِنَّا
مَاذَا عَلَيْك اذَا نَظَرْنَا
هِي نَظْرَة تَنْسَي الُّوَقَار
وَتَسْعَد الْرُّوْح الْمَعْنَى
دِنْيَاي انتِ وَفَرْحَتِي
وَمُنَى الْفُؤَاد اذَا تَمَنَّى
أَنْتِ الْسَّمَاء بَدَت لَنَا
وَاسَتَعَصَّمّت فِي الْبُعْد عَنَّا
هَلَا رَحِمْت مُتَيَّمَا
عَصَفَت بِه الاشوق وَهْنَا
وَهَفَت بِه الذِكْرَى
فَطَاف مَع الْدُّجَى مَغْنَى فَمَغْنّى
هَزَّتْه مِنْك مَحَاسِن
غِنَى بِهَا لِمَا تَغَنَّى
يَاشعلُه طَافَت خَوَاطِرَنَا
حَوَالَيْهَا وَطُفْنَا
انْسِت فِيْك قَدْاسَه
وَلَمَسَت اشَرّاقَا وَفَنَّا
وَنَظَرْت فِي عَيْنَيْك
افَاقَا وَاسْرَارّا وَمَعْنَى
وَسَمِعْت سِحْرِيَّا
يَذُوْب صَدَاه فِي الْاسْمَاع لَحْنَا
-ادريس جماع
فَكَيْفَ أُجَارِي فِي المَدَائِحِ حُسْنَهَا؟
وَقَدْ عَجَزَتْ كُتُبُ البَلَاغَةِ عَنْ فَمِي
هَوَاهَا سَرَى فِي القَلْبِ حَتَّى كَأَنَّهُ
دِمَائِي الَّتِي تَجْرِي بِجِسْمِي المُهَدَّمِ
أَيَا غَادَةَ الدُّنْيَا، إِلَيْكِ تَحِيَّتِي
وَكُلُّ الحُرُوفِ اليَوْمَ تَقِفُ بِمَغْنَمِ
فَصَفَّقَتِ الأَكْوَانُ حِينَ وَصَفْتُهَا
وَأَصْبَحَ شِعْرِي فِي العُلَا كَالمُتَرْجِمِ
وجْهُ الصباحِ عليَّ ليلٌ مُظلِمُ
وربيعُ أيَّامي عليَّ مُحرمُ
والليلُ يَشهدُ لي بأنيَّ ساهرٌ
إن طابَ للناسِ الرُّقادُ فهوَّموا
قَلِقَاً تُقَّلبُني الهمومُ بمضجعي
ويغورُ فكري في الزمانِ ويُتْهمُ
مِـٓنْ قُــرحَـةٍ لَــوْ أنـهـا بيَلـمْلَـمٍ
نَسِفَتْ جوانِبَهُ وساخَ يلَملَمُ
ما خِلْتُ أنَّ الدَّهرَ مِنْ عاداتِهِ
تَروى الكلابُ بهِ ويَضمى الضيغمُ
ويُقــدَّمُ الأُمويُّ وهــو مؤخرٌ
ويؤخرُ العلويُّ وهو مُقَدَّمُ
مثلُ ابنِ فاطمةٍ يَبيتُ مُشرَّداً
ويزيدُ فـــي لــذّاتِهِ يتنعَّمُ
يَرقى مَنابِرَ أحمدٍ متأمراً
في المسلمينَ وليسَ يُنكرُ مُسلمُ
ويُضِّيقُ الدُنيا على ابنِ محمدٍ
حتى تقاذَفَهُ الفضاءُ الأعظَمُ
-جعفر الحلي